فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 227

من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه). وكثيرًا ما تكون النصوص صحيحة والاستدلالات قبيحة.

قال ابن تيمية في الإيمان 181 مبينا حقيقة الإيمان"ومعلوم أن الإيمان هو الإقرار لا مجرد التصديق والإقرار ضمن قول القلب الذي هو التصديق وعمل القلب الذي هو الانقياد ... والكفر هو عدم الإيمان، سواء كان معه تكذيب أو استكبار أو إباء أو إعراض، فمن لم يحصل في قلبه التصديق والانقياد فهو كافر". وانظر ما قاله في الفتاوى 7/ 292 فإنه جيد.

قال ابن القيم في كتاب الصلاة 19:"ونحن نقول: الإيمان هو التصديق ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيمانا لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم مؤمنين مصدقين ... فالتصديق إنما يتم بأمرين أحدهما اعتقاد الصدق والثاني محبة القلب وانقياده". وانظر ما قاله في صفحة 25 فإنه نفيس.

قال السيد قطب في الظلال ص1643/ج3:"إن المعنى الأول للدين هو الدينوية أي الخضوع والاستسلام والاتباع وهذا يتجلى في اتباع الشرائع والأمر جد لا يقبل هذا التميع في اعتبار من يتبعون شرائع غير الله دون إنكار منهم يثبتون به عدم الرضا عن الافتئات على سلطان الله مؤمنين بالله مسلمين لمجرد أنهم يؤمنون بألوهية الله سبحانه وتعالى ويقدمون له وحده الشعائر، وهذا التميع هو أخطر ما يعانيه هذا الدين في هذه الحقبة من التاريخ وهو أفتك الأسلحة التي يحاربه بها أعداؤه الذين يحرصون على تثبيت لافتة الإسلام على أوضاع وعلى أشخاص يقرر الله سبحانه وتعالى في أمثالهم أنهم مشركون لا يدينون دين الحق وأنهم يتخذون أربابًا من دون الله وإذا كان أعداء هذا الدين يحرصون على تثبيت لافتة الإسلام على تلك الأوضاع وهؤلاء الأشخاص فواجب حماة هذا الدين أن ينزعوا هذه اللافتات الخادعة وأن يكشفوا ما تحتها من شرك وكفر واتخاذ أرباب من دون الله وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون"

وقال في الظلال أيضًا:"فما يملك إنسان أن يدعي أن شريعة أحد من البشر تفضل أو تماثل شريعة الله في أية حال أو في أي طور من أطوار الجماعة الإنسانية ... ثم يدعي -بعد ذلك- أنه مؤمن بالله وأنه من المسلمين ... إنه يدعي أنه أعلم من الله بحال الناس وأحكم من الله في تدبير أمرهم، أو يدعي أن أحوالا وحاجات جرت في حياة الناس وكان الله سبحانه غير عالم بها وهو يشرع شريعته أو كان عالما بها ولم يشرع لها! ولا تستقيم مع هذا الادعاء دعوى الإيمان مهما قالها باللسان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت