من القربات وأفضل الطاعات لا سيما من يتولى أمرها وفق الشرع وإليكم بعض النقول في هذا الصدد:
قال الغزالي/ الاقتصاد في الاعتقاد 214:"إن الدنيا والأمن على الأنفس والأموال لا ينتظم إلا بسلطان مطاع وهذا تشهد له مشاهدة أوقات الفتن بموت السلاطين وأن ذلك لو دام ولم يتدارك بنصب سلطان آخر مطاع دام الهرج وعم السيف".
قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم ص24:"فمظاهر الدولة كلها متوفرة في نظام الشريعة وأعظمها الحرب والصلح والعهد والأسر وبيت المال والإمارة والقضاء وسن القوانين والعقوبات".
قال الجويني في غياث الأمم ص264:"ثم قربات العالمين وتطوعات المتقربين لا توازي وقفة من وقفات من تعيّن عليه بذل المجهود في الذب عن الدين".
جاء في صك البيعة التي عقدت للأمير عبد القادر كما في تحفة الزائر:"إن الله يحمي بالسلطان ما لا يحمى بالقرآن وإن الوطن في حاجة إلى الدفاع عن حماه وإن أهل الحل والعقد وزعماء القبائل والأعيان والعلماء الصالحين قد توجهوا إلى الأمير وقالوا له إن قبول الولاية قد تعين عليك ... الخ ...".
ولشيخ الإسلام كلام غاية في النفاسة، قال في الفتاوى 28/ 394:"إذا انفرد السلطان عن الدين أو الدين عن السلطان فسدت أحوال الناس".
وقال في ج28/ ص107:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور".
وقال في ج28/ ص390:"يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها".
فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة أو المال بها ... وغاية مربد الرياسة أن يكون كفرعون وجامع المال أن يكون كقارون فإن الناس على أربعة أقسام: