فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 227

أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال (يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا لا يغفر الله لك يا أخي) . سبحان الله مجرد كلمة لا يجوز النطق بها في صالح كافر محارب لله والرسول وإلا فهي معصية يغضب الله منها، هذه هي العقيدة في صفائها وجمالها ورونقها وهكذا عاش المسلمون أعزة بها فمنذ اليوم الذي ضعفت هذه العقيدة وأصبح يخبو من القلوب رونقها يومًا بعد يوم سقطنا من عين الله تعالى وأصبحنا نُغضب المسلمين العابدين الصالحين في سبيل إرضاء الفاسقين المعطلين للدين ابتغاء متاع الحياة الدنيا بل هناك من أصبح يقتل المسلم الموحد إرضاء لقائد الفرقة أو طلبًا للدنيا والمال، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها في جهنم ومن اكتسى برجل مسلم ثوبًا فإن الله يكسوه مثله في جهنم ومن قام برجل مسلم مقام سمعة فإن الله يقوم به مقام سمعة يوم القيامة) [رواه أحمد وأبو داود والحاكم وهو حديث صحيح] والحديث فيه وعيد شديد رهيب لمن يعيشون على حساب المسلمين ودمائهم فكم من إنسان يُرقى ويضاعف له المرتب أو الدرجة لأنه أحسن تعذيب المسلمين والتنكيل بهم كما رأينا رئيس الحكومة الفاسل الخاسر يدافع عن السايح لأنه أتقن فن تعذيب المسلمين والنيل منهم واتهامهم بالباطل إرضاء لأسياده الطواغيت. وعز عليه أن يُقال من منصبه لا لشيء إلا لأنه قديم في محاربة المسلمين!!! وهكذا الكثير من أصحاب الهمم السافلة الساقطة يتقدم لأسياده بالنيل من المسلمين وكلما كان أشد وأنكى كلما ضُعِفَ له في المكانة والله المستعان. في الوقت الذي نجد فيه أبا ذر الغفاري يكون بأسفل ثنية غزال"يتعرض عير قريش فيستولي عليها أو على بعضها فيقول لا أرد إليكم منها شيئًا حتى تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإن فعلوا رد عليهم ما أخذ"وهكذا كان يصنع ثمامة بن آثال فرق كبير وبون شاسع بين عبيد الدنيا والشهوات وأصحاب العزائم الكبيرة والعقائد الصلبة.

يجب على المسلم الحق أن لا يكون ظهيرًا لأهل الإجرام ولذلك قال بعض السلف من مشى مع ظالم فقد أجرم. قال الله تعالى للرسول الكريم"فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ" [القصص: الآية86] أي معينًا لهم ومن زلت به القدم وكان ظهيرًا لهم وأراد أن يرجع إلى الصراط المستقيم فله أسوة فيما حكاه الله تعالى عن سيدنا موسى عليه السلام قال تعالى"قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ" [القصص: الآية16 - 17] إنها لجريمة عظيمة أن يقف المسلم مدافعًا على أهل الباطل والكفر والفسق ابتغاء متاع الحياة الدنيا والله يقول"وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا" [النساء: الآية105] . أي مدافعًا عنهم كما يفعله اليوم رجال الأمن من شرطة وجيش ودرك وكذا رجال القضاء بالرغم من أن الله تعالى نهى عن الدفاع والمخاصمة والمجادلة عن الخونة: قال تعالى:"وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت