فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 227

أ- أن يفعل ذلك مكرهًا بالتعذيب والحبس لأنه في سلطانهم وهذا معذور بالإكراه.

ب- أن يفعل ذاك طمعًا في منصب أو جاه أو رياسة أو خوف وهذا كفر لأنه شرح بالكفر صدرًا.

قال ابن تيمية مجموعة التوحيد 288 وقد سئل عن المعاون لأعداء الله فقال:"حكمه حكم المباشر وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد". وقال أيضًا"إنه لا يوجد مؤمن يواد من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم فمن واد كافرًا فليس بمؤمن لأن مودة الله ومودة عدوه ضدان لا يجتمعان في قلب واحد".

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول (لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم عز وجل)

[رواه أحمد وأبو داود والنسائي وهو حديث صحيح]

قال محمد بن عتيق في كتابه النجاة والفكاك"إنه ليس في كتاب الله حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم -أي الولاء والبراء- بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده".

قال القرطبي في أحكام القرآن ص217/ ج6: في تفسير قوله تعالى"وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" [المائدة: الآية51] "أي من يعاضدهم ويناصرهم منكم فحكمه كحكمهم في الكفر والجزاء وهذا الحكم باق إلى يوم القيامة وهو الموالاة بين المسلمين والكافرين".

فهذا عمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرغم من أنه نصر الرسول صلى الله عليه وسلم باليد والمال والسلاح وأبى أن يسلمه للكفرة وقال:

ولقد علمت بأن دين محمد ... منخير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا

رغم هذا كله قال الله تعالى"مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" [التوبة: الآية113] . فمسألة الموالاة من عقائد المسلمين العظيمة التي حفظت على الأمة كيانها من الميوعة في المواقف والتردد جاء في صحيح مسلم أن أبا سفيان أتى -قبل إسلامه- على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا والله ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت