-قال عليه الصلاة والسلام (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك منكم ذلك فلا يكونن لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا) [مجمع الزوائد] .
-وقال عليه الصلاة والسلام (من أمركم من الولاة بمعصية فلا تطيعوه)
[رواه ابن ماجة]
والأحاديث في تحريم إعانة الظلمة على ظلمهم كثيرة فكيف إذا كان هذا الظالم هو ذلك الحاكم الغاشم الخارج عن شريعة السماء المبدل لدين الله فلا شك أن نصره وإعانة أمثال هؤلاء من الموالاة المحرمة شرعًا والتي تصل بصاحبها إلى الكفر والعياذ بالله.
قال محمد بن عبد الوهاب"من نواقض الإسلام العشرة مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين مستدلًا بقوله تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ""
[المائدة: الآية51]
قال ابن تيمية في مجموعة التوحيد 259:"قال تعالى"تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ، وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ". [المائدة: الآية80 - 81] هذه الآيات بيان من الله سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله وبالنبي وما أنزل إليه يقتضي عدم ولاية الكفار فثبوت موالاتهم يوجب عدم الإيمان، لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم".
فالدفاع عن الحكام والظلمة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله وإعانتهم بالمال والبدن والرأي كفر صريح لا خفاء فيه وهذه الموالاة أنواع ودرجات:
1 -أن يوافقهم ظاهرًا وباطنًا فهذا كفر واضح صريح مخرج من الملة والعياذ بالله.
2 -أن يوافقهم ويميل لهم بالباطن مع مخالفته لهم ظاهرًا فهذا أيضًا كفر وهذا هو النفاق.
3 -أن يخالفهم في الباطن ولكن يوافقهم ظاهرًا وهو على ضربين: