فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 227

جاء في أحكام القرآن لابن العربي 4/ 174 والخرشي على مختصر خليل 8/ 60:"قال علماؤنا في رواية سحنون إنما يقاتل مع الإمام العدل سواء كان الأول أو الخارج عليه فإن لم يكونا عدلين فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك أو مالك أو ظلم المسلمين فادفع ذلك قال. .. وقد روى ابن القاسم عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل خارج وجب الدفع عنه مثل عمر بن عبد العزيز فأما غيره فدعه ينتقم الله من ظالم بمثله، ثم ينتقم من كليهما قال تعالى"فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَاسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا" [الإسراء: الآية5] . قال مالك إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه قوتلوا إذا كان الأول عدلًا فأما هؤلاء فلا بيعة لهم إذا كان بويع لهم على الخوف".

تعليق: لم ير الإمام مالك تأييد الحاكم إلا إذا كان في مثل سيرة عمر بن عبد العزيز رغم أن خلفاء زمانه كانوا على درجة من العلم والفضل والتطبيق لحكم الله تعالى وفتح البلدان وإدخال الناس في دين الله تعالى فكيف لو رأى حكام زماننا هذا؟!!.

قال القرطبي في أحكام القرآن ج1/ 272:"لو خرج خارجي على إمام معروف بالعدالة وجب على الناس جهاده فإن كان الإمام فاسقًا والخارجي مظهرًا للعدل لم ينبغ للناس أن يسرعوا إلى نصرة الخارجي حتى يتبين أمره فيما يظهر من العدل أو تتفق كلمة الجماعة على خلع الأول وذلك أن كل من طلب مثل هذا الأمر وأظهر من نفسه الصلاح حتى إذا تمكن رجع إلى عادته من خلاف ما أظهر".

قال ابن تيمية في السياسة الشرعية:"إذا طلبهم -أي المحاربين- السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم".

تعليق: فهؤلاء الحكام ما طلبوا بإقامة الحدود بل عطلوها والشعوب تطالب بإقامة شرع الله فمنعوها ولذلك ينبغي الوقوف مع هذه الشعوب في كسر مثل هؤلاء الحكام قدر المستطاع إذ كل الأمور مقيدة بها، وما لم تتخلص الشعوب من هؤلاء الحكام إما عن طريق العمل السياسي الهادف أو العمل الجهادي القومي فتستبقى هذه الشعوب في الذل والهوان والله المستعان.

قال القاضي عياض في المدارك 1/ 569، وذلك في ترجمة الحارث بن مسكين"إن المأمون انحدر لبعض بلاد عاربة [مصدر] وأحضر معه [أي الحارث] فلما فتحها سأل حارثًا عن مسألته الأولى فرد عليه جوابه بعينه قال فما تقول في خروجنا هذا؟ فقال أخبرني عبد الرحمن بن القاسم عن مالك أن الرشيد كتب إليه يسأله عن قتال أهل دهلك، فقال إن كانوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت