قال الغزالي في جريدة النصر 23/ 1986:"من حق المسلمين أن يعرضوا ما عندهم على غيرهم عرضًا عاديًا لا تقترن به رغبة أو رهبة أي رشوة أو تخويف فإن عطلت إذاعتهم أو صودرت كتبهم أو حبس دعاتهم جاز لهم أن يقاتلوا حتى يتقرر لهم هذا الحق، أي جاز لهم أن يكسروا السياج الحديدي الذي تحتمي وراءه بعض الفلسفات والمذاهب الضالة".
وأبدع ابن حزم عندما قال في المحلى"وروى المقداد بن معد يكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أيما رجل أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله) [رواه الحاكم بلفظ أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محرومًا فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه، وهو حديث صحيح] . فإن كان الضيف يجب نصره حتى يأخذ حقه فما بالك بمن يعمل ليل نهار من أجل دعوة الناس إلى الخير فاستبد به ظالم غاشم؟!!."
وهذه النصرة ليست مقصورة على أبناء البلد الواحد فالمسلم وطنه كل أرض فيها مسلم موحد ولو كان هذا المسلم وحيدًا في أقصى الكرة الأرضية شمالًا أو جنوبًا.
قال ابن عابدين"لو أن مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر".
قال القرضاوي في الحل الإسلامي"الأقليات المسلمة في شتى بقاع الأرض هم جزء منا بحكم أخوة الإسلام فلهم حق المعاونة والمعاضدة وعلينا مناصرة المستضعفين والمضطهدين منهم بكل ما نستطيع من قوة ولو أدى ذلك إلى حمل السلاح لإنقاذهم من طغيان الكفرة وعدوان الفجرة".
قال البوطي في فقه السيرة"وجوب نصرة المسلمين لبعضهم مهما اختلفت ديارهم وبلادهم ما دام ذلك ممكنًا فقد اتفق العلماء والأئمة على أن المسلمين إذا قدروا على استنقاذ المستضعفين أو المأسورين أو المظلومين من إخوانهم المسلمين في جهة من جهات الأرض ثم لم يفعلوا ذلك فقد باءوا بإثم كبير".
ولقد فرط المسلمون في هذا الواجب وفي كثير من الأحيان وقف حكام السوء في سبيل تحقيق ذلك، ولو استراح المسلمون من هؤلاء الحكام الطغاة لعادت ديار الإسلام إلى أهلها، ولعاشت الشعوب الإسلامية في عزة ونخوة، وإلا كيف يذبح الآلاف في البوسنة والهرسك وتُعلّم على أجساد الأطفال علامة الصليب والحكام لم يحركوا ساكنًا ولم يزودوهم حتى بالسلاح للدفاع عن أنفسهم لأن الأسلحة لا تصوب إلا لصدور أبناء الشعب وهذا ما ترك