كتب في الفقه الإداري والفقه الدولي ومع أن رجالًا من أئمتنا منهم ابن تيمية نفسه تحدثوا حديثًا عظيمًا في شمولية القرآن بالنسبة إلى المنطق والسياسة إلا أن واحدًا كابن تيمية قضى حياته في السجون والذين يريدون أن يشتغلوا بالإصلاح إذا وجدوا أن السجن هو الذي يقضون به حياتهم فإن عددًا كبيرًا منهم سيبقى بعيدًا عن المخاطرة، الناس ألفت أن تعيش حيث وجدت حفاوة الجماهير أو أوقاف الخير تدر عليهم عيشًا ليعيشوا بها"."
وقال صفحة 95 منه:"محاولة إصلاح الحكم عندنا تأثرت بعقدة صفين أولًا وتأثرت ثانيًا بما يُشاع من أحاديث وأحكام كثيرة تسوغ الظلم وتجعل الخروج على الحاكم كأنه الكفر أو دونه الكفر وهذه مسألة خطيرة في تاريخنا، بينما وجدت الإنجليز صححوا مسار الحكم عندهم بقتل الملك واستقرت الديمقراطية عندهم، الفرنسيون فعلوا الشيء نفسه قتلوا لويس السادس عشر أنا لا أدعو للقتل إنما عندما تكون الشعوب في سجن وضعها فيه الحاكم فمن حقها أن تكسر السجن وتقتل السجّان ....".
وقال أيضًا:"فالفساد السياسي عندنا له أثر أكبر من غيره ولذلك أحب أن يلتفت المسلمون إلى الفساد السياسي الذي سيعيق نهضتهم ما بقي هؤلاء الساسة المستبدون وما بقي حكم الفرد والاستبداد السياسي".
وقال:"أرى أن غيرنا استطاع على عجل أن يحل إشكاله ولو بالسيف، والإنجليز والفرنسيون، والأمريكان عانت الجماهير من الحكم والاستبداد فقاومته ... لذلك أنا أرفض الاغتيال السياسي لأن الاغتيال يدل على شجاعة فرد وجبن أمة ولذلك يذهب من يُغتال ويجيء بعده من يكون أسوأ منه أو مثله وانتهى الأمر .. لم يصنع هذا الغربيون عندا استأصلوا الجرثومة من أساسها بثورات كبيرة"انظر صفحات 147/ 145/126/ 95/91/ 90.
ولذلك نجد العديد من علماء الشريعة والقانون يقولون بحق الأمة في مقاومة الحكام إذا انتهكوا الحقوق وأخلّوا بمضمون عقد البيعة.
قال د/ عبد الحميد متولي:"إن مقاومة الظلم ليست حرية من الحريات أو حقًا من الحقوق العامة، هذا مع أنه قد نص عليها إعلان حقوق الإنسان سنة 1789 في فرنسا، تلك الحقوق التي قصرها على الحرية -الملكية- المساواة وإنما يعتبرها جزءًا متطرفًا على انتهاك السلطات لتلك الحقوق الفردية"انظر المبادئ الدستورية 351.