لن أناقش وصم بعض الجهلة لبعض إخواننا بجماعة الهجرة والتكفير تارة وبالخوارج تارة أخرى وبأهل فتنة في كثير من الأحيان لثلاثة أسباب:
1 -هذه التهم أصبحت سلعة رائجة عند الأنظمة المعطلة لشرع الله تعالى حتى تنفر الناس منهم داخليًا وتستعدي عليهم أعداء الإسلام لتنفرد بهم على حدة.
2 -عدم تفريق الكثير ممن يطلق هذه التهم بين تكفير أهل السنة والجماعة وتكفير أهل الأهواء والبدع وعدم التفريق بين الخروج على الحكام بحق والخوارج الذين جمعوا إلى الخروج عقائد باطلة بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح.
3 -هذه التهم والشبهات المثارة خاصة من علماء السلطان قد فصلت فيها القول في بعض ما كتبت من مقالات بتوفيق الله تعالى.
ولكن أحب أن أقف عند تهمة الخارجين بحق بالبغاة في النقاط التالية
أ- تعريف البغاة عن الأئمة:
جاء في حاشية ابن عابدين 3/ 426:"بأنه الخروج عن طاعة إمام الحق بغير حق ويعرفون الباغي بأنه الخارج عن طاعة إمام الحق بغير حق".
جاء في حاشية الزرقاني 60:"البغي الامتناع عن طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبته ولو تأويلا والبغاة بأنهم فرقة من المسلمين خالفت الإمام الأعظم أو نائبه لمنع حق وجب عليها أو لخلفه".
جاء في نهاية المحتاج 8/ 382 تعريف البغاة"بأنهم المسلمون مخالفو الإمام بخروج عليه وترك الانقياد له أو منع حق توجه عليهم بشرط شوكة لهم وتأويل مطاع فيه".
جاء في شرح منتهى كشاف القناع 4/ 114"الخارجون عن إمام ولو غير عدل بتأويل سائغ لهم شوكة ولو لم يكن فيهم مطاع".
قال ابن حزم في المحلى 12/ 520:"بأنهم ينازعون الإمام العادل في حكمه فيأخذون الصدقات ويقيمون الحدود".
قال المناوي فيض القدير 6/ 336:"أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين"