محرمة ... وهذا يعني أن ما يصدر عن الطواغيت من قوانين وتشريعات يشرعونها للناس ويحكمون الناس بها تعتبر باطلة من أساسها غير ملزمة لأحد من الناس بل على الناس أن يتمردوا عليها ويعملوا على محوها وإزالتها من الوجود"."
قال الشيخ أحمد حماني مستنكرًا، ص691 محاضرات الملتقى السابع:
وغداة الاستقلال والتخلص من الاستعمار صدر قرار من طرف الهيئة المؤقتة يقول"كل القوانين التي كانت مطبقة في الجزائر تبقى سارية المفعول إلا ما يمس بالسيادة"، وهل هناك أشد مساسًا بالسيادة من نسخ الشريعة؟!!.
.إن التشريع والقضاء من أعظم مظاهر سيادة الأمة وقوتها واستقلالها ولقد غزانا الاستعمار أيام ضعفنا وغفلتنا وفرض علينا شريعته وقوانينه وقضاءه بواسطة الكيد والمكر أو بواسطة الفتح والقهر أثناء احتلال فعلي أو احتلال فكري وإن من واجبنا وقد تخلصنا والحمد لله من احتلاله الفعلي -أن نتخلص من كل نفوذ بقي له اقتصادي أو سياسي أو قضائي أو فكري، إذ لا يتحقق استقلال إلا بمطاردة كل آثار الاحتلال، علينا أن نشرع لأنفسنا أنظمة لحياتنا معتمدة على أصول شريعتنا مستعملين تراثنا مما تركه مشرعونا وفقهاؤنا واضعين لما جد في الحياة حلولا نستنبط أحكامها بشرط ألا تحلل حرامًا ولا تحرم حلالًا ولا تلغي نصًا ولا تنقض قاعدة، وواجب على علمائنا أن يتفتحوا ويستجيبوا إذا دعوا للتقنين وواجب على أولي الأمر فينا أن يكونوا منا أمناء على ديننا ودنيانا فهل هذا هو ما تتجه إليه كل الدول الإسلامية؟.
إن البوادر تدل على ذلك فهذا خطاب الرئيس هواري بومدين سوم 13/ 3/1971 أمام اللجنة المكلفة بمناقشة القوانين يقول"إن قوانينا الحالية غريبة عنا تتعارض مع أحسن ما في تشريعنا الإسلامي فيجب إذا إعادة النظر فيها جذريًا لترد إلى المصادر التشريعية الإسلامية".
قلت فهل تحقق ذلك؟!! وهل كان مجرد خطاب لامتصاص غضب بعض أهل العلم؟ والواقع أكبر دليل والله المستعان.
وقد يقول قائل منكم نحن متفقون على تحقيق الاستقلال التشريعي ولكن ما هو الطريق إلى ذلك أهو القهر والإكراه أم ماذا؟ والعبد الفقير يقول إن الطريق قد وضحناه في القانون الأساسي وهو طريق الانتخاب والعمل السياسي النظيف الشرعي شرط أن يلتزم النظام بذلك ويقبل بالنتائج وأن لا يفتعل العنف، ودخلنا الانتخابات البلدية -ووفق الله- وكان