وهم لا يشعرون وهو موت القلوب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدين أكمل"."
ولذلك أهل العلم حقًا وصدقًا يثبتون على الطريق المستقيم ويأخذون بالعزائم ولو كان في ذلك أرواحهم ولسان حالهم يردد قول الرسول الكريم (ما من مسلم يُظلم مظلمة فيقاتل فيقتل إلا قُتل شهيدًا) أو يردد قول أبي ذر الغفاري عندما قيل له أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا فقال"فوالذي نفسي بيده لو وضعتم الصمصامة ههنا ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحتزوا لأنفذتها"وهو القائل"ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ما ترك لي الحق صديقًا".
والخلاصة: بعد كل ما تقدم يظهر جليًا أن من حق أي شعب أُهين واستبيح ومُنع حقه في اختيار حكامه بالقوة أن يدافع عن حقه أمام السلطة المغتصبة ومجاهدتها حتى يتحقق له حقه المغتصب منه، ولا يمكن أن توصف حركة المقاومة بالخارجة عن الشرع أو القانون كما سبق بيانه بل المغتصب المتسلط أولى بأن يوصف بذلك، وثمة فرق كبير بين معنى الحرب الأهلية ومقاومة السلطة الباغية ومن يقف في صفها مساندًا، كما أن هناك فرقًا آخر بين مفهوم الدولة ومفهوم السلطة فليس كل من وقف أمام السلطة الباغية الطاغية يعني بالضرورة أنه يسعى في تحطيم الدولة بمفهومها القانوني كما يروج له النظام المتعفن الذي يريد أن يوهم الرأي العام أن السلطة هي الدولة وبالتالي الساعي في مقاومتها كالساعي في نقض دعائم الدولة.
إن ما تقوم به الطغمة العسكرية من استغلال رجال الأمن والجيش والدرك وبعض رجال القضاء وتسخير أجهزة الدولة وخاصة الإعلام يُعتبر جريمة كبرى في حق الشعب والذي يُعد من أكبر دعائم الدولة ومكوناتها كل ذلك من أجل البقاء في السلطة بغير وجه حق، ثم من خوّل هؤلاء الظلمة لإيقاف المسار الانتخابي؟!!! وتحت أي مبرر؟! سوى حب التسلط على رقاب الشعب بالقوة ولذلك أتمنى صادقًا أن لا يتورط رجال الشرطة والدرك والجيش ورجال القضاء ورجال الإعلام النزهاء في دعم سلطة خارجة عن نطاق الشرع ومنطق القانون ولأنهم أشرار يدفعون أبناء الشعب إلى الاقتتال وهم في راحة بال لأنهم تعودوا على سفك الدماء وقتل الأبرياء، لقد استمعت إلى رئيس الحكومة الفاشل وهو يدفع برجال الأمن والدرك والجيش إلى وجوب كسب المعركة مع الإرهاب فقلت سبحان الله ما أقل حياء هؤلاء الأنذال كسب معركة ضد من؟! واستعراض العضلات ضد من؟! وتناسى هذا المغفل الوقح العميل للسلطة الطاغية أنه بهذا الصنيع يوسع رقعة الخلاف بين أفراد الشعب الواحد والمستفيد الوحيد هي الطغمة العسكرية المتسلطة على الشعب والجيش والدرك والأمن ورجال