فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 227

الرأي الذي استقر عليه أمري

إنني أكره اللف والدوران وأحب الوضوح والصراحة ولو كان في ذلك إعدامي وتعليقي على أعواد المشانق في سبيل ما أعتقد أنه واجب وحق، وقد تسأل المحكمة العليا عن رأيي فيما يحدث في البلاد فأقول مستعينًا بالله وحده:

إن مجاهدة هذا النظام الذي تحركه الطغمة العسكرية غدا أمرًا واجبًا شرعًا لما سبق بيانه، وواجبًا قانونًا لمصادرة هذه الطغمة حق الشعب في الاختيار الحر فإن أي شعب يُغتصب حقه من حقه أن يقوم ويدافع عن مكانته وشخصيته الجماعية.

إنا ما يقلق -حقًا- في الجزائر أن سائر الدول تسير نحو إعطاء الشعوب حقها في الاختيار بكل عزة وكرامة، واحترام ذلك الاختيار، مهما كان نوعه بما أنه اختيار الشعب بمحض إرادته، إلا في الجزائر حيث ما زالت الطغمة العسكرية تفكر بأساليب بالية أكل عليها الدهر وشرب.

ومن هنا كنت ولا أزال أطالب كل رجال الجيش المخلصين للشعب لا للطغمة وكذا رجال الأمن والدرك ورجال القضاء أن لا يقفوا بجانب هذه الطغمة ضد الشعب الأعزل المسلم بل كان من واجب الجيش المدافعة عن اختيار الشعب لا عن مصالح الطغمة الضالة الفاجرة.

ولو أنني كنت خارج جدران السجن لكنت في صف إخواني الذين يجاهدون من أجل تخليص الشعب من هذه الطغمة الفاجرة الخارجة عن قانون السماء وقانون الأرض والتي سفكت الدماء وانتهكت الأعراض وعطلت الشريعة وعاثت في الأرض فسادًا قاتلها الله وأخزاها.

أما تهمة الإرهاب والتطرف والتعصب فكل هذه التهم تعودنا سماعها من قاموس الأنظمة التي تدفن الحرية وتستبد بالشعوب بسياسة الحديد والنار وتفرض عليها الوصاية كأن الشعب قاصر لا يحسن الاختيار وهم أحق بوصف الإرهاب فحوادث أكتوبر 88 وحوادث جوان 91 ومحتشدات الصحراء اللاهبة 92 شاهدة على كفر هذه الطغمة وضلالها القديم.

إنني أصارحك أيها المجلس"الأعلى"للقضاء بأنني لو كنت خارج السجن لكنت جنديًا بسيطًا في قيادة الأخ المجاهد -ولا نزكي على الله أحدًا- شبوطي عبد القادر الذي اعترف له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت