للدماء وتسكين الدهماء ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل وتجب مجاهدته لمن قدر عليها.
قلت: وحكام معظم بلاد المسلمين وقع منهم من الكفر البواح الشيء الكثير كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في منهاج السنة ج1/ ص132:"فمتى صار قادرًا على سياستهم إما بطاعتهم أو بقهره فهو ذو سلطان مطاع إذا أمر بطاعة الله".
4 -ولا بأس أن أنقل بعض نقول أهل العلم ممن لا يرى ذلك ولا يقيم وزنًا لمن قال بشرعية الحاكم المتغلب المتسلط بالحديد والنار:
1 -قال ابن حجر الهيثمي كما في الصواعق المحرقة ص6:"المتغلب فاسق معاقب لا يستحق أن يُبشر ولا يؤمر بإحسان فيما تغلب عليه بل إنما يستحق الزجر والمقت والاعلام بقبيح أعماله وفساد أحواله".
2 -قال الباقلاني في التمهيد ص181:"فإن دفعونا عنه وعقدوا لبعض موافقيهم فليس له إمامة ثابتة ولا طاعة واجبة وكنا نحن دار قهر وغلبة".
3 -قال القلقشندي في مآثر الإنافة في معالم الخلافة 1/ 59:"والقول الثاني لا تنعقد إمامته لأنه لا تنعقد له الإمامة إلا بالبيعة إلا باستكمال الشروط، والمعتزلة ترفض حكم المتغلب وترفض إعطاءه أي شرعية مهما تكن الظروف".
4 -قال عبد القادر عودة كما في الإسلام وأوضاعنا السياسية ص170:"إن المسلمين رضوا بولاية العهد وإمامة المتغلب وبالسكوت على الأئمة الظلمة والفسقة وكان رضاؤهم يرجع إلى الخشية من الفتنة وما علموا أنهم في الفتنة سقطوا بما رضوا من الخروج على أمر الله وبما سكتوا عن إقامة أمر الله".
5 -قال عبد العزيز البدري في الإسلام بين العلماء والحكام ص21:"وأما استعمال القوة المادية في تولي الحكم وفرض شخص معين نفسه على الأمة وهي لا تريده ولا ترضاه حاكمًا عليها فهذا لا يجوز شرعًا ولا يقره الإسلام ولو أن هذا الشخص أعلن أنه يطبق الإسلام ويرعى الأمة على أساسه".
6 -قال محمد المبارك في نظام الإسلام (الحكم والدولة) ص77: