قال د./ محمد عصفور"إن حرية الرأي هي أكثر الحريات تحبيذًا لمبدأ ديمقراطية الأغلبية لأنها تقوم شاهدًا على أنه خارج نطاق سيادة الأغلبية توجد أقلية لها الحق في الوجود كأقلية وأن تُعبر عن رأيها بهذا الوصف -كما تؤكد الحرية السياسية أن الأقلية تستطيع أن يكون لها إرادة سياسية وأنها تستطيع التعبير عنها وإن كانت هذه الإرادة ليست هي التي تحدد إرادة الدولة ولذلك قيل -بحق- إن الحريات في النظام الديمقراطي تقوم على أصل حكم الأغلبية وأن غاية هذه الحريات هي توفير حق المعارضة للأقليات السياسية". انظر جرائم النشر ص90 - محمد عبد الله.
ولذلك قال روزفلت في 1941.1.1 في رسالة للكونجرس:"يجب أن تسود العالم حريات أربع هي: حرية التعبير -حرية العبادة- التحرر من الخوف- التحرر من الحاجة".
وقال القاضي جاسبيرو برنتون"ولقد قال -بحق- القاضي هولمز"إذا كان ثمة مبدأ دستوري يدعو إلى التعلق به أكثر من أي مبدأ سواه فهذا المبدأ هو حرية التعبير، ليس للذين يؤيدوننا فيما نذهب إليه بل حرية التعبير عن الفكرة التي نبغضها"انظر د./ عماد عبد الحميد النجار -النقد المباح ص66."
كما يمكن أن ترد إلى ذلك النص الدستوري المعروف بالتعديل الأول للدستور الأمريكي والذي جاء فيه أنه"لا يجوز للكونجرس إصدار أي تشريع يقيد بموجبه حرية القول"وعلق الأستاذ شابيرو على هذا النص، بأنه منذ حرب التحرير الأمريكية والمحكمة العليا للولايات المتحدة تناضل من أجل الدفاع عن حرية القول وأنه يجب كقاعدة إقرار حرية القول لأنها في إيجاز هي الحرية الأساسية وبدونها لا تكون هناك سياسة حرة ومن ثم يجب أن يكفل القانون القائم التحرر من فوق العقاب"."
ويقول المستشار الأمريكي في حكم أصدره 1937"إن حرية الفكر والقول هي الجوهر والشرط الذي لا غنى عنه لكل صور الحرية الأخرى وأنه لا الحرية ولا العدالة يمكن أن يوجد أيهما إذا ضُحّي بحرية الفكر"وقال فرنكفورتر"إن أي قانون يمس وسائل التعبير تشوبه قرينة عدم الصحة"وتطبيقًا لذلك قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن"مخالفة حرية القول ولو كانت استيحاءً من حالة هستيرية فإن تقييدها يمثل تدهورًا في حق المواطن ولا يمكن التذرع بتقييدها ضد الشيوعيين وإلا خلقنا قطعة من جهنم داخل أرضنا". انظر د./ عماد عبد الحميد النجار -النقد المباح ص368.
تعليق على ما سبق: يمكن أن نستخلص مما سبق أن حرية الرأي والتعبير هي لب الحريات كلها وينبغي أن تمنح لكل أحد بحكم أن لها صلة بالذات الإنسانية كما أنه لا