بعض أحكام الشريعة مخلوطة بغيرها"وفي هذا كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين".
وقال أيضًا:"ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يعضدونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير".
قال محمد رشيد رضا في تفسير المنار 6/ 367:"ومن المسائل المجمع عليها قولا واعتقادًا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [وإنما الطاعة في المعروف] وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد عن الإسلام واجب وأن إباحه المجمع على تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود، وشرع ما لم يأذن به الله كفر وردة".
قال محمد الخضيري في إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء ص11:"وهنا لا إمامة له ولا طاعة بل يجب على كل مسلم القيام ضده حتى يبوء بالخزي والنكال".
قال عبد القادر عودة في التشريع الجنائي في الإسلام ج2/ ص709:"ولا خلاف بين الفقهاء والعلماء في أن كل تشريع مخالف للشريعة الإسلامية باطل لا تجب طاعته وأن كل ما يخالف الشريعة محرم على المسلمين ولو أمرت به أو أباحته السلطة الحاكمة أيًا كانت".
وفي هذا القدر كفاية لبيان أن التغيير لشرع الله إما بتعديله وإما بتبديله وإما بإنكاره يقتضي عدم الخضوع للحاكم ويوجب على الأمة مقاومته والعمل على خلعه إن قدرت على ذلك وإلا فهي آثمة"."
تعليق: في الغرب نجد أن الحاكم إذا خرج عن قواعد النظام الديمقراطي أو أخل بشروط العقد تجب مقاومته بالقوة إن لم يتنازل طواعية وعندنا في شرع الله أن الحاكم إذا خالف