(من رمانا بالليل فليس منا) ويقول أيضًا (نهيت عن ضرب أهل الصلاة) وعُذب الآلاف تعذيبًا نُكرا وديست الكرامة الإنسانية وأهينت النساء ودوهمت البيوت و .. و ... كل هذا من أجل مصادرة حق الأمة في اختيار الحاكم الذي تريد والعالم بأكمله ساكت صامت كما هو ساكت إزاء قضية البوسنة والهرسك وكما سكت من قبل على ما حدث في العراق وليبيا ومن قبل ذلك كله في فلسطين وكأن حكام المسلمين فُرِض عليهم أن يكونوا يد الاستعمار العالمي في قمع الشعوب، إنها مهمة قذرة ولكن يوم النصر قادم بإذن الله والشعوب الإسلامية بدأت تستيقظ وتدرك أن هذه الأنظمة التي تحكم ما هم إلا عملاء وخدام للكفرة وإلا فما هو السر في السكوت على ما يحدث في العالم من مآس للمسلمين؟!!.
قال الشيخ أبو الأعلى المودودي: في الخلافة والملك ص24""إنها [أي الآية] تحدد المبادئ التي يقوم عليها دستور الدولة حيث توضح ست نقاط دستورية وهي:
1 -طاعة الله ورسوله مقدمة على أية طاعة أخرى.
2 -طاعة أولي الأمر تأتي تحت طاعة الله ورسوله.
3 -أن يكون أولو الأمر من المؤمنين.
4 -للناس حق منازعة الحكام والحكومة.
5 -أن الفصل في النزاع هو قانون الله ورسوله.
6 -ضرورة أن توجد في نظام الخلافة هيئة حرة مستقلة عن نفوذ الشعب وتأثير الحكام لتقضي في النزاعات طبق القانون الأعلى قانون الله ورسوله.
تعليق: فأين هذه الهيئة في بلاد المسلمين التي تقف حاكمًا عادلًا في النزاعات بين الرعية والراعي؟! لقد رأينا في الجزائر مثلًا أن المجلس الدستوري الذي من واجبه أن يقف مع اختيار الشعب بكل قوة وعزيمة يقف خاذلًا للشعب وإلا فمن الذي اتخذ القرار بإيقاف المسار الانتخابي؟! وعلى أي الأسس؟ ومن خولهم هذا الأمر؟! وبأي حق يقتل الأبرياء ذنبهم الوحيد هو أنهم قاوموا السلطة التي خرجت عن أحكام الأرض والسماء وجميع الأعراف الإنسانية وإلى اليوم لم نسمع صوت هذا المجلس الدستوري في القضية ومن هو صاحب الحق!! ورغم ذلك كله ينعتون المجاهدين لظلم النظام -وهو حق أقرته شريعة السماء وقوانين الأرض- بالإرهابيين ويضعون قانونًا كافراَ جائرًا على مقاسهم لتصفية المعارضة السياسية سياسيًا بل وجسديًا فهل بمثل هذه التصرفات يا خلق الله تتقدم الدول وتزدهر؟!!