فهرس الكتاب
لأجل هذا كان من واجب كل داع إلى التعليم أن يوضح لطالبيه الغايات التي يحصلونها من مزاولة ذلك التعليم سواء كانت غاية دنيوية أو أخروية؛ لأن لكلتا الغايتين طُلابًا، فتلك الغاية هي التي يجتني منها المحصل على نهاية ذلك التعليم نفعًا لنفسه دنيويًا وأخرويًا، ووراء هاتين غاية هي أسمى وأعظم مما يبدو منها وهي إنتاج قادةٍ للأمة في دينها ودنياها، وهداةٍ هم مصابيح إرشادها، ومحاصد قتادها، ومهدئوا نفوسِها إذا أقلقها اضطراب مِهاَدها. ص 7 _ 8
6_ فالتعليم الصحيح _ إذًا _ يرمي إلى إنشاء أرقى أصناف الناس من كل من تمرس بالأشغال والأعمال، أو رزق المواهب الحسنة، ورغب في سلوك خير السبل وشغف بالمعرفة وامتاز بحب الواجب والتعقل. ص 9
7_ إني على يقين أنني لو أتيح لي في فجر الشباب التشبعُ من قواعد نظام التعليم والتوجيه _ لاقتصدت كثيرًا من مواهبي ولاكتسبت جَمًَّا من المعرفة، ولسلمت من التطوح في طرائق تبين لي بَعدَ حينٍ الارتدادُ عنها، مع أني أشكر ما منحت به من إرشاد قيم من الوالد والجد ومن نصحاء الأساتذة، ولا غنى عن الاستزادة من الخير. ص 9
8_ نبحث عن تعليم يفيد ترقية المدارك البشرية، وصقل الفِطَر الطيبة لإضاءة الإنسانية، وإظهارها في أجمل مظاهرها؛ فيخرج صاحبها عن وصف الحيوانية البسيط وهو الشعور بحاجة نفسه خاصة، إلى ما يفكر به في جلب مصلحته ومصلحة غيره بالتحرز من الخلل والخطأ بقدر الطاقة، وبحسب منتهى المدنية في وقته. ص 12
9_ كان العرب في الجاهلية يلقنون أبناءهم وبناتهم ما هم في احتياج إليه من المعارف يُعِدُّونهم بها إلى الكمال المعروف عندهم. ص 17
10_ وسبب اشتهار الشعراء هو أن الشعر ضرب مستحدث من الكلام وأسلوب من المعنى غريب، وهو بجودة وزنه، والتزام قوافيه يتنزل منزلة التوقيعات الموسيقية، فكان يستفز الحليم، ويجرئ الجبان. ص 21