فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 394

وكان يحمل الأحجار الثقيلة إلى مكان حفظ التمر _ أو ما يسمى بـ: الجصة _ دون طلب مساعدة من أحد، مما كان له أثره في جسده.

وكان لا يطلب من أحد نسخ كتبه أو شيء من مؤلفاته، بل كان يعطي بعض النساخ من طلبة العلم أجرًا؛ لأجل ذلك.

وكان ورعًا، ومن دلائل ذلك أنه لم يكن يأخذ شيئًا من حقوقه المقررة له من أوقاف الجامع، بل يفرقها على المحتاجين.

وكان حريصًا على نفع الناس، وكانت الصدقات والزكوات تُرسَل إليه من قبل بعض الموسرين سواء من عنيزة أو من خارجها، فيقوم بتسجيلها، وضبطها، وإرسالها بمعرفته إلى مستحقيها، ثم يكتب إلى المحسنين يبين لهم كيفية وصول صدقاتهم أو زكواتهم إلى أهلها.

وكان له برنامج ونظام يومي، يبدؤه بقيام الليل _ كما مر _ وعند أذان الفجر يذهب إلى المسجد الجامع، فيؤم المصلين.

ثم بعد ذلك يذهب إلى منزل صديقه الخاص الشيخ يوسف بن عبدالعزيز الشبل، فيتناول عنده القهوة والحليب فحسب، ثم يتدارسون ما تيسر من القرآن الكريم تلاوةً، وحفظًا.

ويحضر مجلسهم ذلك عدد من الأصدقاء وطلبة العلم.

وبعد طلوع الشمس بما يقرب من نصف الساعة ينفض ذلك المجلس، وينصرف الشيخ إلى منزله، أو إلى بيت مَنْ دعاه إذا كان مدعوًا عند أحد.

وإذا دخل منزله سلم على أهل بيته، وتحدث إليهم، ثم بعد ذلك يذهب إلى المسجد الجامع لإلقاء دروسه.

وفي الساعة التاسعة والنصف يعود إلى منزله؛ ليتناول ما يتيسر من الطعام مع أولاده، ثم يعود إلى المسجد لإلقاء الدروس.

وبعد ذلك يعود إلى منزله، ويجلس للمطالعة والتأليف والكتابة، والرد على الرسائل التي ترد إليه من الداخل والخارج.

وكانت أوقاته مليئة بالقراءة، والكتابة، والتأليف، والعلم، والتعليم، والفتوى، وقضاء حوائج الناس، والقيام بمصالحهم، وإجابة دعواتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت