فهرس الكتاب
ومن لطائف سيرته أنه كان حريصًا على تدوين الفوائد واللطائف التي يسمعها أو يقرؤها, أو تمر بخاطره.
ومن اطَّلع على أوراقه ورسائله المخطوطة يجد مصداق ذلك _ كما يقول حفيده الأستاذ مساعد _.
وكان يقوم بتقييد ذلك في أوراق قد يصل حجمها إلى أصغر من كف اليد.
ومن اللطائف في ذلك أنه كان يحرص على استخدام الدفاتر ذات الحجم الكبير, والغلاف السميك؛ التي تُشترى له من عنيزة, أو من مكة المكرمة, أو تهدى له من بعض أبنائه.
ومن أساليبه في التأليف أنه كان لا يطيل في مقدمات كتبه, بل كان يختصرها بما يفي بالغرض, ويشير إلى المقصود.
وفي بعض كتبه لا تتجاوز المقدمة عشر أسطر، وربما خمسة أسطر، وقد يثني على بعض كتبه في مقدماتها؛ لشد ذهن القارئ, وتشويقه, وحفزه.
ومن شواهد ذلك ما قاله في مقدمة كتابه: (القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن) حيث قال: =فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم جليلة القدر, عظيمة النفع تعين قارءها ومتأملها على فهم كلام الله, والاهتداء بها.
ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير، ومنهاج الفهم عن الله ما يغني عن كثير من التفاسير الخالية من البحوث النافعة+.
يقول الشيخ محمد بن عثيمين × معلقًا على ذلك الكلام أثناء شرحه للكتاب المذكور: =وثناء شيخنا عبدالرحمن بن سعدي على كتابه ليس بغريب؛ لأن ثناء أهل العلم على مؤلفاتهم لا يقصدون به الفخر والتفاخر على الخلق إنما يقصدون شد الناس إلى قراءتها, والالتفاف حولها.
وله من سلف الأمة قدوة يقول ابن مسعود ÷: (لو أعلم أن أحدًا تناله الإبل أعلم بكتاب الله مني لرحلت إليه) .
وكذلك ثناء ابن مالك على ألفيته+اهـ.
ومن أساليب الشيخ عبدالرحمن السعدي × في التأليف والكتابة أنه يختم كتبه بقوله: =قال ذلك وكتبه جامعه العبد الفقير إلى الله في كل أحواله عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين+