فهرس الكتاب
وما إن قال ذلك حتى علم أهل عنيزة بذلك الشخص، وأنه هو الشيخ عبدالرحمن السعدي؛ فبدأوا بالزحام للحجز في هذه السيارة+.
13_ وهذا موقف يدل على دعابة الشيخ، ومزاحه مع أحبابه وأصحابه.
يقول ابنه محمد: =كان لوالدي × قريب اسمه محمد منصور بن إبراهيم السعدي، وهو صديق للوالد، وقد ولدا في ليلة واحدة؛ حيث ولد محمد أول الليل تقريبًا، والشيخ عبدالرحمن ولد عند الفجر؛ فصار محمد يكبر الشيخ بثمان ساعات.
ولما كَبِرا صارت لحية الشيخ عبدالرحمن بيضاء جدًا، أما لحية محمد المنصور فكانت سوداء قليلة البياض؛ فإذا اجتمع الوالد مع محمد في مناسبة عند أحد الأصحاب قال الوالد: محمد المنصور أكبر مني بثمان، ويسكت × دون أن يبين ما هذه الثمان؛ فيظن الظان أن محمدًا أكبر من الشيخ بثمان سنوات؛ خصوصًا وأن محمدًا لا يتكلم؛ احترامًا للشيخ، وهو يعلم أن الوالد يمزح.
وحين يبلغ بالحاضرين العجب يخبرهم الشيخ بأن محمدًا أكبر منه بثمان ساعات+.
14_ وهذا موقف يبين لطافة الشيخ مع أهل بيته، ومزاحه وحرصه على إدخال السرور عليهم؛ حيث كان ذلك دأبه.
يقول ابنه محمد: =الوالد _ كغيره _ يدرك أن النساء يتضايقن من حديث أزواجهن عن الزواج عليهن؛ فكان × يمزح مع الوالدة، ويقول لها: أريد أن أتزوج بثانية، ويسميها بـ: أم إبراهيم خصوصًا إذا رأى الوالدة متعبة من عمل المنزل.
وفي يوم من الأيام رآها كذلك، فقال: يا أم عبدالله ما رأيك أحضر لك أم إبراهيم تعينك على عمل المنزل، وتريحك؟
فإذا سمعت الوالدة ذلك غضبت على الوالد، وشرعت في عتابه، وأظهرت النشاط.
وفي يوم من الأيام دخل الوالد المجلس، وأشعل النار، وصنع القهوة والشاي، وأحضر وسادة كبيرة، وألبسها عباءة، فصار الذي يراها من الخلف يظنها امرأة، وسمى هذه الوسادة المغطاة بالعباءة أم إبراهيم.