فهرس الكتاب
وكانت أغلب اعتراضات ذلك الرجل في مسائل فرعية يسوغ فيها الخلاف.
وكنت في ذلك الوقت صغير السن، وكان الوالد لا يرغب أن يَعْلَمَ أحد بتلك الرسائل؛ بغية الإصلاح، ورغبة في عدم إشغال الناس بتلك الاعتراضات.
وبعد فترة عرفت القصة، وأدركت مضمون تلك الرسائل من بعض أصدقاء الوالد الذين كانوا يتناقشون بخصوص اعتراضات ذلك الرجل.
وقد طلب بعضهم من الوالد أن يلتقي ذلك الرجل في مجلس خاص، للمناظرة في تلك المسائل، فاستجاب الوالد، ولكن لم يتم اللقاء؛ حيث انتقل ذلك الرجل إلى بلد آخر+.
هذا وإن لهذه القصة شاهدًا في بعض كتب الشيخ × حيث ذكر ذلك على سبيل العموم؛ ليبين كيف يتعامل الإنسان مع من يخالفه، فقال × في كتابه الفتاوى السعدية ص 47 المسألة الرابعة عشرة: =يعجبني ما وقع لبعض أهل العلم وهو أنه كتب له إنسان من أهل العلم والدين ينتقده انتقادًا حارًّا في بعض المسائل، ويزعم أنه مخطئ فيها؛ حتى إنه قدح في قصده ونيته، وادعى أنه يدين الله ببغضه بناءًا على توهم خطئه، فأجاب المكتوب له: