فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 394

ح ـ هلاكهم: يكون هلاك يأجوج ومأجوج بعد أن يقتل عيسى الدجالَ حيث يُهلك الله يأجوج ومأجوج ببركة دعاء عيسى ـ عليه السلام ـ كما جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل، وفيه: =إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرِّز عبادي إلى الطور.

ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أولئك على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرةً ماء، ويُحْصَر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم؛ فيرغب نبي الله عيسى وأصحابهُ، فيرسل الله عليهم النغف (1) في رقابهم فيصبحون فرسى (2) كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم (3) ونتنهم؛ فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت (4) ، فتحملهم، فتطرحهم حيث شاء الله+ رواه مسلم.

وزاد في رواية بعد قوله: =لقد كان بهذه ماء+: =ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر (5) ، هو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بِنُشَّابهم (6) إلى السماء، فيرد الله عليهم نُشَّابهم مخضوبة دمًا+ (7) .

هذه نبذة عما جاء في أخبار يأجوج ومأجوج.

_ قصة كتابة الشيخ عبدالرحمن السعدي لرسالة يأجوج ومأجوج:

(1) _ النغف: جمع نغفة، وهي الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم.

(2) _ فرسى: أي هلكى، وهو جمع فريس يعني مفروس مثل قتيل وقتلى وصريع وصرعى، وأصله من فرس الذئب الشاة، وأفرسها أي قتلها؛ كأن تلك النغف فرستهم.

(3) _ زهمهم: الزهم النتن.

(4) _ البخت: إبل غلاظ الأعناق، عظام الأجسام. انظر التذكرة ص 772 ـ 773.

(5) _ جبل الخمر: الخمر: الشجر الملتف الذي يستر من فيه. انظر شرح النووي لمسلم 18/ 71.

(6) _ النشاب: يطلق على النبل والسهام وواحدته: نشابة.

(7) _ رواه مسلم (2937) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت