فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 394

فكان أن تداولتها الأيدي، فسعى بعض الناس لدى ولاة الأمر والمشايخ في الرياض في شأن الرسالة المذكورة، فجاءت برقية من الملك عبد العزيز ابن عبدالرحمن آل سعود × يطلب حضوره إلى الرياض مصطحبًا تفسيره، وحصل للناس هم عظيم (1) ، ولكن الله سلم.

ويصف الشيخ نفسه هذه الرحلة في خطابٍ مؤرخ 10 شعبان 1360 هـ، موجه لتلميذه الشيخ عبد الله بن عقيل _ حفظه الله _ فيقول: = .. ولا بد بلغك سفرنا للرياض، وأسبابه، ونتائجه، وأنه باستدعاءٍ مستعجل من الملك، لنحضر، ونحضر معنا التفسير، لا بد أحد معترض علينا، وفعلًا بادرنا للحضور، وإحضار التفسير، فرآه بعض المشايخ فاستحسنوه ولم يحصل بحث في مسألةٍ واحدةٍ أصلًا، ولكن المشايخ _ جزاهم الله خيرًا _ حصل منهم من إكرامنا فوق ما يظن الظان، والملك قال بحضرة الجميع: إنه ما بينك وبين المشايخ من فضل الله أقل اختلاف، وإنه لم يعترض عليه أحدٌ من الحاضرين، ولا من غيرهم، فأبديت له الشكر، وأني ممنون (2) إذا رأى عليَّ أحدٌ خطأ أن ينبهني، فإني ممنون بذلك من صغار الطلبة، فضلًا عن المشايخ الذين هم أُبْوة (3) للعرب.

(1) _ انظر: روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين. للشيخ محمد بن عثمان القاضي 1/ 222.

(2) _ هذه كلمة دارجة عند أهل نجد، ومعناها: إنني مستعد لما يطلب مني بكل سرور وارتياح.

(3) _ مراده ×: آباء، وهي عامية، وأقرب لفظٍ فصيح في معناها، أُبُوَّة أي (الآباء مثل العمومة والخؤولة) لسان العرب 1/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت