فهرس الكتاب
وحصل للناس انزعاج من سفري، وطلب الجماعة (1) أنهم يراجعون فيَّ, أو يركبون معي, فمنعتهم, وأخبرتهم أني لا أكره الحضور هناك, وأنه لا بد أن يحصل فيه مصالح, فوقع لله الحمد كما ظننت, وحصل التعارف التام مع المشايخ, وأقمنا في الرياض ستة أيام, ثم رجعنا بصحبة الملك إلى الوطن مسرورين راجين المولى أن يتم نعمه على الجميع, وأن يحسن العواقب لنا ولكم في الدنيا والآخرة.
أخبرتك بحاصل ذلك, خوفًا أن يصوَّر على غير صورته+ (2) .
تلك رواية الشيخ × رواها باختصار، وقد بسطها أحد كبار تلامذته وأصحابه, وهو الشيخ عبدالله بن محمد العوهلي × في رسالة بعث بها إلى زميله في الطلب, الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل _ حفظه الله _ نقتطف منها ما يتعلق بالمقام, مع إبهام أسماء من سعى في هذه الوشاية _ غفر الله لهم, وتجاوز عنهم _:
=بسم الله الرحمن الرحيم. . . من الطايف في 25 شعبان 1360 هـ إلى فَرَسَان.
حضرة الأفخم الأخ المكرم عبدالله بن عبدالعزيز العقيل المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دمتم في خير وسرور. . .
أخبارنا خير وسرور حدث في الشهر الماضي ما كدر الخواطر _ولكن الحمد لله_ العاقبة حميدة.
وذلك أن بعض المغرورين من الجماعة قد انتقدوا على الشيخ عبدالرحمن، والمشتهر منهم ثلاثة (. . .) وقد بلغ بهم الأمر إلى أن كتبوا إلى (. . .) يعترضون على الشيخ عبدالرحمن في بعض فتاويه، ويعترضون على تفسيره، وعلى كلامه في يأجوج ومأجوج.
وأرسلوا إلى (. . .) رسالة الشيخ في يأجوج ومأجوج، هذا وهم لم يبحثوا مع الشيخ في شيء أصلًا، ولم يزل الكلام يزيد حتى قدحوا في تفسيره، وأنه مخالف لمذهب السلف، حسبهم الله.
(1) _ مراده ×: إن وجهاء أهل بلده _ عنيزة _ استأذنوه في السعي والشفاعة لدى الملك في إعفائه من السفر.
(2) _ الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة، الرسالة الثالثة عشرة. ص 98_ 99.