فهرس الكتاب
وردد قوله: إن المشايخ ما قالوا فيك ولا كلمة، لا الحاضر منهم ولا الغايب، وإنهم يثنون عليك، ويحبونك، إلى أن قال: فقط، اتركوا البحث في يأجوج ومأجوج، لأنه فيه تشويشًا على الناس بلا فايدة.
قال الشيخ: إني دعيت له (1) ،وقلت: لا بأس، أنا قلت: هذا اجتهاد مني ولا ظنيت أن يحصل فيه تشويش، والآن نترك البحث فيه، ولا هي مسألة حلال أو حرام، والأمر خفيف، قال الملك: إننا مشغولون بالسفر للقصيم، وإلا اجتمعنا فيك، فأنت إن شاء الله خوي (2) لنا بكرى (3) بعد صلاة الجمعة، نمشي لأجل نجتمع فيك بالبَر.
ولما صلينا الجمعة، مشى الشيخ مع الشيوخ (4) مكرم غاية الإكرام، حتى إن الملك أكد على خوياه أن سيارة الشيخ تكون خلف سيارة الملك، ولا يتقدمها سيارة.
ورجع إلى الوطن مسرورًا، والجماعة مسرورون من سروره، متع الله بحياته ... +.
وهناك رواية ثالثة أملاها الأستاذ محمد ابن الشيخ عبدالرحمن السعدي وهي موجودة في المذكرة التي أعدها الأستاذ مساعد السعدي.
وهذه الرواية تشتمل على تأكيد ما مضى من الروايتين، وعلى مزيد تفصيل؛ إذ هو ممن عايش تلك الحقبة.
يقول الأستاذ محمد السعدي: =جاءت برقية من الملك عبدالعزيز × إلى أمير عنيزة عبدالله بن خالد السليم × عن طريق أمير بريدة؛ لأن عنيزة في ذلك الوقت لا يوجد فيها برقية.
وفي هذه البرقية طلب حضور الشيخ عبدالرحمن إلى الرياض ومعه تفسيره للقرآن الكريم، ورسالة يأجوج ومأجوج؛ فقام أمير عنيزة بتسليمها للوالد، فلما استلمها قال: السمع والطاعة لولي الأمر.
(1) _ المراد: دعوت الله له.
(2) _ خَوِيّ، وتجمع على اخْوَيا بلهجة أهل نجد أي: مرافق وصاحب.
(3) _ بكرى: يعني غدًا.
(4) _ يعني بهم الملك والأمراء؛ فقد كان أهل نجد يسمونهم الشيوخ.