فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 394

ولما بدأ أهل عنيزة باستضافة الوالد الشيخ على القهوة بعد وصوله _ كان ممن عرض عليه الاستضافة أحد المعارضين له، وأحدُ مَنْ كان سبب ذهابه إلى الرياض، وذلك بعد وصول الوالد بثلاثة أيام؛ فوافق الوالد، وقبل الدعوة، ولم يثرِّب على ذلك الرجل، بل كأن شيئًا لم يكن+.

وهذه الروايات من صاحب الشأن وممن عايش تلك الحال من خاصة الشيخ تنفي ما يضاد ذلك من تَقوُّلات أو نقولات عن مجاهيل خاض بها من خاض. (1)

يقول الشيخ د. أحمد القاضي: =وهكذا كانت هذه الحادثة سببًا لعلو نجم الشيخ، ورفعة منزلته، ومزيد معرفته، من لدن أولي الأمر من الولاة والعلماء، وتكريمه، وقد قيل:

وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ ... طويت أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود

على أن الشيخ × لم يضمِّن تفسيره الموسوم بـ: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) رسالته في يأجوج ومأجوج، ولا شيئًا مما استنكره مخالفوه، وبقيت الرسالة محفوظة منذ ذلك الحين في أيدي نفرٍ قليلٍ من الناس، ولا يعلم أن الشيخ × رجع عن شيءٍ مما جاء فيها، ولكنه لم يطبعها في حياته، كما صنع في معظم كتبه، رغم أنه كان بين تأليفها ووفاته سبع عشرة سنة تقريبًا، فلعله رأى أن ذلك مقتضى المصلحة في ذلك الوقت.

وظلت الرسالة وتداعياتها معلمًا بارزًا في سيرة الشيخ، فلا يكاد يُذكر حتى يُثنّى بذكر تلك الواقعة، ولا يكاد يذكر ردم ذي القرنين، أو خروج يأجوج ومأجوج، إلا وتجري الإشارة إلى هذه الرسالة+ (2) .

_ ملخص كلام الشيخ في مسألة يأجوج ومأجوج:

ذكر الشيخ د. أحمد القاضي ملخص قول كلام الشيخ عبدالرحمن في هذه الرسالة في أربعة أمور فقال: = أولًا: حقيقتهم وأصلهم:

_ أن يأجوج ومأجوج أمتان من بني آدم، من نسل يافث بن نوح، وليسوا عالمًا غيبيًا كالملائكة والجن.

(1) _ انظر: رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج ص 50.

(2) _ المرجع السابق ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت