فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 394

_ أنهم من جنس الترك، جيرانهم، وأبناء عمومتهم، مشابهون لهم في الخلقة، وما يوجد من الآثار الدالة على مخالفتهم لصفات الآدميين فكذب مناقض للأدلة الصحيحة.

ثانيًا: بلادهم:

_ مساكنهم الأصلية في شمالي آسيا، وتحديدًا: منغوليا، وشرقي تركستان، منحازين فيها، لم يتمكنوا من الخروج بسبب ردم ذي القرنين مددًا طويلة.

ثالثًا: خروجهم وانفتاحهم:

_ أن ابتداء خروجهم وقع في وقت النبي"وبخبره: =فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه+."

وحلق الإبهام والسبابة، ثم لم يزل ذلك الفتح يزداد، حتى زال الردم واندك.

_ أن المخترعات الحديثة، والصناعات الراقية مكنتهم من تجاوز الحواجز الطبيعية الأخرى، فانفتحوا على الناس من كل مكان، فبرزوا من فوق رؤوس الجبال، ونفذوا من فوق متون البحار، وصعدوا في جو السماء، وصاروا =من كل حدبٍ ينسلون+، ولم يعودوا محصورين خلف الردم لا يطلع عليهم أحد.

_ أن انفتاح يأجوج ومأجوج، وخروجهم الابتدائي قد وقع، وحصل منهم الإفساد في الأرض على الناس عمومًا، وعلى المسلمين والعرب خصوصًا، كفتنة التتار في المشرق، وغزوات المجار في بلاد أوربه.

_ أن خروجهم في آخر الزمان، الموصوف في حديث النواس بن سمعان بعد فتنة المسيح الدجال لا يدل على أنهم لم يخرجوا قبل ذلك؛ إذ المراد بالخروج التحول من محل إلى محلٍ آخر، وليس ابتداء الخروج.

رابعًا: مَنْ يأجوج ومأجوج الآن؟:

_ أن هذه الأمة اندفعت من مساكنها الأصلية في منغوليا وتركستان، وتفرعت عنها: التتر، والصين، واليابان، والروس، واكتسحت الشعوب الأوربية، وامتزجت بهم، فهم هذه الأمم، وإن صارت لهم أسماء مخصوصة، ومَنْ وراءهم مِنَ الأمم كأمريكا حكمها حكمهم.

_ أن الأولى أن يكون لفظ (يأجوج ومأجوج) المشتق من الأجيج والسرعة، اسم جنس، يشملهم، ويشمل غيرهم ممن تنطبق عليه صفاتهم؛ من كثرة الشر والكفر، ولا يقتصر على طائفة مخصوصة+ (1) .

(1) _ المرجع السابق ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت