فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 394

ولم تَزَلْ تَفْرِي الْفَرِيَّ سَائِسًَا ... حتى غدا الليلُ نهارًا مُشْمِسًَا (1)

يا دَاعِيًا مُنَاجيًا مُغَلِّسَا ... لَمْ تعْدُ نَهْجَ القوْم بِرًّا وائْتِسَا (2)

إذْ يُصْبِحُ الشَّهْمُ نَشِيطًا مُسْلِسَا ... ويُصْبِحُ الفَدْمُ كسولًا لَقِسَا (3)

كان الثَّرى بينَ الجُمُوع مُوبِسَا ... فجئتَهُ بالغيثِ حَتَّى أَوْعَسَا (4)

قُلْ لِلأُلَى قادوا الصفوف سُوَّسَا ... خَلَّوا الطَّريقَ لِفَتىً ما سَوَّسَا (5)

وطَأْطِئُوا الهَامَ له والأَرْؤُسَا ... إنَّ النَّفِيسَ لا يُجارِي الأَنْفَسَا

أما الرسالة الثالثة فهي موجة من الشيخ البشير إلى الشيخ محمد بن إبراهيم وإليك نصَّها:

حضرة الأخ الأستاذ الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي المملكة العربية السعودية، أطال الله بقاءه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(1) _ يقال فلان يفري فلان: أي يأتي بالعجب في عمله؛ ومنه قوله _ تعالى _: [لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا] : أي شيئًا يُتحير فيه، ويُتعجب منه.

(2) _ الغلس: ظلمة الليل؛ أي داعيًا مناجيًا بالأسحار، البر: الخير والصلاح، الائتساء: الاقتداء.

(3) _ الشهم: السيد الذكي الفؤاد، المسلس: اللين السهل، الفدم: البليد العَيِيُّ، واللَّقِس: الغث النفس خبيثها.

(4) _أوعس: صار سهلًا لينًا، والوعس: الرمل اللين الذي تسوخ فيه الأقدام.

(5) _ الألى: الذين، سُوَّسا: جمع سائس، وسَوَّسَ الأخير: فعل ماض يقال سوّس الطعام: وقع فيه السوس، وتسويس الشخص: كناية عن كبره وهرمه، يقول: خلوا الطريق لفتى لا يزال جلدًا قويًا لم يبلغ من الكبر عتيًا، ولم ينخر السوس عظمه من الهرم، وقد يراد بذلك أنه لم يخلِّط في أمره، ولم يُلْبِسْ حقّه بباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت