فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 394

تأبط خنجرًا، أو تقلد سيفًا، وذهب يخطو خطًا خفافًا؛ ليأتي البيوت من ظهورها، ويمد بسبب إلى أمتعتها، فإذا دافعه صاحبها أذاقه طعم المنون، وانصرف ثملًا بلذة الانتصار. ص 43 _ 44

21_ ولهذا افتقرت داعية حب المال إلى وازع يسدد طيشها، ويكسر من كعوبها إلى أن تستقيم قناتها. (1)

والوازع ما ورد في مجمل الشريعة ومُفصَّلها من الأصول القابضة على أيدي الهداجين حول اختلاسها، والعاملين على اغتصابها، أو التصرف فيها بغير ما يأذن به صاحبها. ص 44

22_ الرشوة أخت السرقة، وابنة عم الاغتصاب، وإن شئت فقل: تزوج الاغتصاب بالسرقة، فتولدت بينهما الرشوة؛ لأنها عبارة عن أخذ مال معصوم خفية، ولكنه بسلطة على حين علم من صاحبه. ص 45

23_ ولما كانت الرشوة عقبة كؤودًا في سبيل الحرية _ أخذت الشريعة في تحريمها بالتي هي أحوط؛ فلا يسوغ للقاضي قبول الهدية إلا من خواص قرابته؛ لئلا تزل به مدرجاتها إلى أكل الرشوة، أو يتخذ اسم الهدية غطاءًا للرشوة يسترها به عن أعين المراقبين لأحواله السرية. ص 45

24_ فمن تحيز عن أمته، وطفق يرمي في وجوههم بعبارات الازدراء، وينفث في كأس حياتهم سمًا ناقعًا _ لا نَصِفُه بصفة الغيرة، والوطنية، وإن شُغِفَ بحب ديارهم، وقبَّلها جدارًا بعد جدار. (2) ص 49

25_ يريد كل امرئ أومضت فيه بارقةٌ من العقل أن يكون عِرْضُه محلَّ التمجيدِ والثناء، وحرمًا مصونًا لا يرتع حوله اللامزون.

(1) _ هذا تضمين للشاهد النحوي في باب نصب المضارع:

وكنت إذا غمزت قناة قوم

كسرت كعوبها أو تستقيما

(2) _ هذا تضمين لقول الشاعر:

أمر على الديار ديار ليلى

أقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبُّ الديار شغفن قلبي

ولكن حب من سكن الديارا

ولو تتبع أحد هذا الفن _ أعني الاقتباس والتضمين _ في مؤلفات الشيخ × لخرج بمادة علمية كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت