التنبيه عليه ... تكراره في القرآن ... نسبته المئوية
1 ... الأمر ... 114 ... .5%
2 ... النهي ... 41 ... .3%
3 ... الإخبار ... 103 ... .5%
4 ... الاستفهام ... 38 ... .5%
5 ... الشرط ... 22 ... %
6 ... النفي ... 16 ... .4%
7 ... التحسر ... 27 ... .4%
مجموع الاستعمالات ... 361
القرآن كتاب الله الذي نزل لهم بشريعة السماء، ومعنى الشريعة التعاليم، إذن كان طبيعيا أن نرى أن الأمر هو الذي تصدر في قائمة الأغراض التي أراد القرآن التنبيه عليها، وإذا أضفنا له النواهي تزداد النسبة لتكون التعاليم الربانية هي الغرض الرئيس المشار إليه عن طريق النداء في القرآن الكريم، أما الإخبار فيأتي بعده في المرتبة الثانية، وكان قسم من هذا الإخبار يدلُّ على الأمر أيضًا، كما ذكر الفقهاء والأصوليون أن من الخبر ما يدلّ على الأمر، من ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (البقرة: من الآية 183) ، فكتب يعني فرض عليكم الصيام، فهو واجب والإخبار هنا يدلّ على الوجوب [1] . وكذلك قسم من الجمل الوارد فيها الشرط كانت تدلّ على الوجوب منها قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (المائدة: من الآية 6) ، فالتنبيه المباشر هنا للشرط، لكن في الآية الكريمة واحد من أهم الأوامر الإلهية للعباد، ذلك هو وجوب التطهر عند كل صلاة. وإذا ما ضُمَّت هذه الآيات التي تشتمل على الأمر ضمن المعاني الأخرى، إلى تلك التي تحوي الأمر المباشر، فسترتفع نسبة النداء المستعمل للتنبيه على الأوامر والنواهي الإلهية المبلغة للعباد.
وقد جاء النداء للتنبيه على الاستفهام الحقيقي، كما في قوله تعالى: {قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (آل عمران: من الآية 37) ، فالاستفهام كان حقيقيا من زكريا - عليه السلام -، لكنه كان من باب الحكاية في القرآن. فالنداء هنا للتنبيه على استغراب زكريا من وجود الطعام عندها في المحراب، وقد كان وجوده خارقا للعادة، فسألها ليستفهم ويفهم من يسمع ويصل إليه الخبر أنها من كرامات مريم التي منَّ الله تعالى عليها بها [2] .
وقد يكون الاستفهام إنكاريا، كما في قوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} (آل عمران:65) جاء النداء هنا للتنبيه على عظيم فريه أهل الكتاب في جدالهم بالباطل محاولة منهم لدحض الحق، فاستفهم الحقُّ تعالى منكرا عليهم فعلهم ذلك، ومنبها على خطر عنادهم وعدم تركهم له وللجدال بالباطل.
(1) - ظ: التبيان: 2\ 115، جوامع الجامع: 1\ 182، التبيان في إعراب القرآن:1\ 80، الجامع لأحكام القرآن: 2\ 272، البحر المحيط: 2\ 171.
(2) - ظ: مفاتيح الغيب: 8\ 205 - 207.