فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 295

من الحروف الكثيرة الاستعمال (إلى) فقد ورد عند شعراء المعلقات (276) مئتين وستا وسبعين مرَّة [1] ، لتكون نسبته إلى مجموع أبيات الدواوين (4.9%) قرابة خمسة استعمالات في كل مئة بيت من أشعارهم، وورد في القرآن الكريم (742) سبعمئة واثنتين وأربعين مرَّة [2] ، لتكون نسبته إلى مجموع آيات المصحف (11.8%) أي أحد عشر استعمالا في كل مئة آية، أو فلنقل استعمال في كل عشر آيات، وهي نسبة عالية، تدلُّ على حضور قوي لهذا الحرف في عموم اللغة، وتنوعت الأشكال التي ورد بها، فقد اتصل بعدد من الضمائر، ولبيان ذلك أضع هذا الجدول:

إلى ... إليكَ ... إليكِ ... إلينا ... إليكما ... إليَّ ... إليها ... إليكم ... إليهن ... إليهم ... إليه ... لّإلى ... المجموع ... نسبته المئوية

في القرآن الكريم ... 432 ... 11.8%

في دواوين الشعراء ... 192 ... - ... - ... - ... .9%

زاد الاستعمال القرآني من دخول (إلى) على أغلب الضمائر عما كان عليه استعمال الشعراء قبل نزوله، وكانت نسبة دخوله على ضمير المفرد الغائب أكثرهن استعمالا، فقد بلغت نسبة (إليه) (13%) من مجموع الاستعمال القرآني، في حين كانت نسبتها من الاستعمال الشعري (7%) أي كانت زيادة الاستعمال القرآن تقرب من ضعف الاستعمال الشعري، ويأتي من بعده استعمال (إليكَ) الذي بلغت نسبة استعماله القرآني (10%) من مجموع الاستعمال، في حين كانت نسبته عند الشعراء (5%) فكانت زيادة القرآن ضعف ما كان عليه استعمال الشعراء، والموضع الوحيد الذي قلَّل منه الاستعمال القرآني هو دخول (إلى) على ضمير المفردة الغائبة، إذ كانت نسبته في الاستعمال الشعري (6.5%) ، وتراجع هذا الاستعمال في القرآن حتى وصل إلى (0.5%) ، فقد كان الاستعمال الشعري يفوق الاستعمال القرآني اثني عشر ضعفا، وإذا كان من تفسير لهذا الظاهرة فأقول: إن استعمال الشعراء لهذه الكلمة كان لكثرة ما ينظمون عن أحوال حبيباتهم وصاحباتهم وانتهائهم إليهن في مختلف الأوقات وكانت سلوتهم وقت الجزع والشدائد تذكِّر الأيام التي قضوها معهن، وسرد تلك القصص في أشعارهم سَبَّبَ ارتفاعا في نسبة استعمال هذه الكلمة، أما في القرآن الكريم فقد استعمل كلٌّ بمقدار موزون، إن تحليل نتائج الجدول بشكل مفصَّل لكل واحد من الاستعمالات يطيل بنا المقام، لذا أكتفي بهذا القدر لأنظر في المعاني الهامشية للحرف.

معنى الحرف المركزي الانتهاء، أو انتهاء الغاية، وذكرت له معاني هامشية كانت مستعملة في الشعر قبل أن يتنبَّه لها العلماء واللغويون في لغة القرآن الكريم، منها معنى المصاحبة وقد استشهدوا له بقول امرئ القيس مع ذكر الآيات القرآنية، وكذا معنى الظرفية الذي ذكروا من شواهده بيت طرفة، وقد تقدَّم الكلام في هذا، ومن المعاني الهامشية التي لم يذكروا لها من الشعر شواهد معنى موافقتها لمعنى (عند) ، ومثاله قول امرئ القيس [3] :

(الطويل)

(1) - ظ: الموسوعة الشعرية.

(2) - ظ: معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم: 73 - 85، علما أنَّه نقص من إحصائه خمسة مواضع هي: (4\ 59، 27\ 28، 28\ 44، 29\ 45، 48\ 12) واشتبه في (19\ 23) فرقَّمه خطأ (19\ 22) ، و (49\ 5) ذكره برقم (49\ 6) ، في حين يمكن اٌطلاع على المواضع كلها مفصلة من خلال برنامج _ (نور جامع الأحاديث) .

(3) - ديوان امرئ القيس: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت