الأداة وما بني من الشبه المعنوي بها لا يؤديان معاني معجمية، وإنما يؤديان معاني وظيفية في السياق. )) [1] .
ولم يخالف الساقي آراء أستاذه تمَّام حسَّان إلاَّ في مسألة تقسيم الأدوات، فهو لا يرى ضرورة في تقسيم الأداة على أصلية ومحوَّلة؛ لأسباب بينها في محلها ببحثه [2] ، وعلى هذا فالأدوات عنده تتضمن:
1.ما يسمى عند النحاة بـ (بحروف المعاني) .
2.بقية أدوات الاستفهام التي كانت تعدُّ عند النحاة من الأسماء.
3.كان وأخواتها، وكاد وأخواتها.
4.أداة التعجب (ما) و (كم) الخبرية التي تفيد التكثير. [3]
وفي نهاية بحثه يضع لنا الساقي مميزات الأدوات، وهي:
· لا توصف ولا يوصف بها فلا تكون مسندًا ولا مسندًا إليها ولا يخبر بها ولا يخبر عنها.
· تؤدي وظيفة التعليق ووظيفة الربط بين أجزاء من الكلام وتعبر عن العلاقات السياقية.
· لا تدخل في جدول تصريفي أو إسنادي وليس لها صيغة معينة.
· رتبة أدوات الجمل الصدارة دائما، ورتبة حروف المعاني التقدم على مدخولاتها.
· لا يأتلف من الحرف والفعل كلام، ولا يأتلف من الحرف والاسم كلام، ولا يأتلف من الحرف والحرف كلام.
· لا تثنى ولا تجمع، ولا تنون، ولا تضاف، ولا تقبل أداة التعريف (الـ) .
· تتسم بالبناء ما عدا (أي) .
· لها نظام إملائي خاص.
· تفتقر بشكل متأصل إلى الضمائم.
· يدلُّ بعضها على الزمن دلالة معجمية.
· لا تقبل علامات الأسماء أو الصفات أو الأفعال على أيَّة حال. [4]
لم يبتعد مفهوم المحدثين للأداة كثيرًا عن المفهوم الذي حدده النحاة القدماء للحرف فهي (( ليست أكثر من وسائل وظيفتها التعبير عن العلاقات الداخلية بين أجزاء الجملة ... ) ) [5] ،
(1) - ظ: نفسه: 206.
(2) - ظ: نفسه: 266.
(3) - ظ: نفسه: 265.
(4) - ظ: أقسام الكلام العربي من حيث الشكل والوظيفة: 267 - 268.
(5) - دور الكلمة في اللغة:58.