فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 144

فعن أبي قلابه: أن أبا ثعلبة الخشني، قال: (يارسول الله أكتب إليّ بأرض كذا وكذا - أرض هي يومئذ بأيدي الروم - قال: فكأنه اعجبه الذي قال، فقال: ألا تسمعون ما يقول؟ قال والذي بعثك بالحق لتفتحن عليك، قال: فكتب له بها) [1] .

وقال عكرمة - رضي الله عنه - (لما أسلم تميم الداري، قال: يا رسول الله، إن الله مظهرك على الأرض كلها، فهب لي قريتي من بيت لحم، قال: هي لك، وكتب له بها، فلما أستخلف عمر ظهر الشام، جاء تميم الداري بكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: أنا شاهد ذلك، فأعطاه إياه، قال: وبيت لحم هي القرية التي ولد فيها عيسى بن مريم عليهما السلام [2] .

وكذلك مصر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الامصار: البصرة والكوفة، ومصر، وأقطع أرضها لمن ابتنى لنفسه فكانت ملكًا لهم، واقتطع فيها الصحابة [3] ، وكان الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قد اقتطع في هذه الامصار أربع عشرة دار [4] ، وعن موسى بن طلحة، قال: أقطع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في النهرين، ولعمار بن ياسر - رضي الله عنه - استينيا، وأقطع خبابًا - رضي الله عنه - صنعاء، وأقطع سعد بن مالك - رضي الله عنه - قرية هرمزان، قال: فكل جار. قال: فكان عبد الله بن مسعود وسعد يعطيان أرضهما بالثلث والربع [5] ، وقال أبو يوسف حدثنا ابو حنيفة - رضي الله عنه -، عمن حدثه، قال: كان لعبد الله بن مسعود أرض خراج، وكان لخباب أرض خراج، وكان للحسين بن علي

(1) الاموال لابي عبيد/287 - 288 الرقم 681، ومسند الامام احمد 4/ 193، قال الهيثمي: رواه احمد ورجاله رجال الصحيح/ مجمع الزوائد 6/ 8

(2) الاموال لابي عبيد /288 الرقم 682.

(3) تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الاماثل او اجتاز بنواحيها من وارديها واهلها للامام أبي القاسم علي بن الحسين بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المروف بابن عساكر (ت 571 هـ) رحمه الله تعالى/تحقيق علي شيري/دار الفكر/بيروت-لبنان 1415 هـ-1995 م 1/ 198، والاموال للدوادي /132.

(4) الاموال للداودي /132.

(5) الخراج لابي يوسف /62، وينظر فتوح البلدان 2/ 335 الرقم 693، وينظر شرح معاني الآثار للامام ابي جعفر احمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الازدي (ت 321 هـ) /تحقيق محمد زهري النجار/دار الكتب العلمية/الطبعة الثالثة 1416 هـ-1996 م 4/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت