فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 144

واذا كان طالب العمل في حاجة الى اعداد خاص، أو تدريب مهني يستطيع به ان يجد العمل المناسب وحده دون طلب لمعونة أو صدقة [1] .

واذا كان في حاجة الى رأس مال ليفتح به متجرًا، أو مشروعًا نافعًا، أو الى مزرعة، أو قطعة ارض ليعمل بها، أو الى أدوات لصنعته وآلات لحرفته فيجب على ولي الأمر ان يوفر له من مال الزكاة أو غيرها من موارد الدولة [2] .

فعلى هذا ان من حق الحاكم المسلم، ان يردع أي إنسان في المجتمع كان صحيحًا قادرًا على العمل، ويعيش في كنف المجتمع عالة، ويتكفف الناس، وقد اتخذها كسبًا له او معتمدًا على على ان له حقًا - في زعمه - من الزكاة، فإن الزكاة على مثله حرام، ومسألة الناس في حقه معصية لاحد فيها ولا كفار ة، فيجوز للحاكم المسلم ان يعزر عليها وان يؤدب من اقترفها بما يراه ملائمًا من اصناف العقوبات [3] . فالإسلام يريد المجتمع محققًا لكل مقومات الضمان الاقتصادي حتى يكون هذا المجتمع دائمًاَ نحو الرقي والتقدم.

ولم يقتصر العقوبة على الحياة الدنيا، وانما وعيد شديد وعذاب اليم في الآخرة فهو لم يحقق قدر الكفاية لع ولعائلته فقد روى التجاري رحمه الله ولم تقتصر على الحياة الدنيا، وإنما وعيد شديد وعذاب اليم في الآخرة فهو يحقق قدر الكفاية له ولعائلته فقد روى البخاري رحمه الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم [4] )

(1) مشكلة الفقر /53

(2) المصدر نفسه /53

(3) ينظر الدر المختار 4/ 235 وينظر الاقناع للشربيني 2/ 81 - 182، وينظر مغني المحتاج، وينظر اعانة الطالبي 4/ 187،وينظر كشاف القناع 2/ 296، وينظر شرح مسلم للنووي 11/ 186،وينظر فتح الباري 4/ 42،وينظر فيض القدير 2/ 94، وينظر مشكلة الفقر/48.

(4) مزعة بضم الميم وتكون الزاي وعين مهملة القطعة اليسيرة من اللحم وحكي كسر الميم وفتحها قال الخطابي يحتمل وجوهًا أن يأتي يوم القيامة ذليلًا ساقطأً لا جاه له ولا قدر كما يقال لفلان وجه ثم الناس فهو كناية وان يكون قد في وجهه فعذب حتى سقط لحمه على معنى مشاكلة عقوبة الذين مواضع الجناية من الاعضاء كقوله - صلى الله عليه وسلم - رأيت ليلة اسري بي قومأً تقرض شفاههم، فقلت: يا جبريل من هؤلاء، قال هم الذين يقولون ما لا يفعلون من حديث روي في المعجم الأوسط 3/ 171 رقم الحديث 2832 وان يكون ذلك علامة له وشعارًا يعرف به وان لم يكن من عقوبة مسته في وجهه وقال أبن بطال جازاه الله من جنس ذنبه حين بذل كماء وجهه وعنده الكفاية واذا لم يكن اللحم فيه لتؤذيه الشمس أكثر من غيره / شرح الحافظ جلال الدين السيوطي لسنن النسائي / للأمام عبد الرحمن بن ابي بكر ابو عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ) رحمه الله تعالى / تحقيق عبد الفتاح ابو غدة رحمه الله تعالى، مكتبة المطبوعات الاسلامية - حلب / الطبعة الثانية 1406 - 1986 5/ 94 رقم الحديث 2585

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت