فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 250

الضمان في القراض باطل ... [1] "وقال ابن رشد"إذا شرط رب المال الضمان على العامل، فقال مالك: لا يجوز القراض وهو فاسد. وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة وأصحابه: القراض جائز والشرط باطل. وعمدة مالك أن اشتراط الضمان زيادة غرر في القراض ففسد، وأما أبو حنيفة فشبهه بالشرط الفاسد في البيع، وعلى رأيه أن البيع جائز والشرط باطل [2]

وفي مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر:" (وكذا ضمان المضارب الثمن لرب المال باطل يعني إذا باع المضارب مال المضاربة، ثم ضمن الثمن لرب المال، لا يصح، لأن الكفالة التزام المطالبة وهي إليهما فيصير كل واحد منهما ضامنًا لنفسه، إذ حقوق العقد ترجع إليهما فلا يفيد ضمانهما بخلاف من لا ترجع إليه الحقوق كالوكيل بالتزويج إن ضمن المهر، والمأمور ببيع الغنائم من قبل الإمام إن ضمن الثمن، والرسول بالبيع إن ضمن الثمن لأن كل واحد منهم سفير ومعبر فيصح ضمانهم، وكذا الوكيل بقبض الثمن إذا ضمن الثمن عن المشتري للموكل يصح، و كذا ضمان أحد الشريكين حصة شريكه من ثمن ما باعاه صفقة واحدة باطل) [3] وفي حاشية الروض المربع (وأنه إذا أودعه على شرط الضمان لا يضمن بالشرط وحكي إجماعا) [4] "

وقد صدر بخصوص مثل هذا التعهد العديد من القرارات والفتاوي الشرعية منها قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي رقم 178 (4/ 19) الذي نص صراحة على ما

(1) الاستذكار لابن عبد البر 7/ 17

(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 238

(3) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، تأليف: عبد الرحمن بن محمد المدعو بشيخي زاده (3/ 196) تحقيق: خليل عمران المنصور، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، 1419 هـ 1998 م.

(4) حاشية الروض المربع جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي 5/ 457 الطبعة العاشرة 1425 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت