فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 250

يلي:"لا يجوز إطفاء الصكوك بقيمتها الاسمية بل يكون الإطفاء بقيمتها السوقية أو بالقيمة التي يتفق عليها عند الإطفاء. [1] "

ولا شك أن اشتراط الضمان في القراض ليس موضع خلاف كبير بين القدماء أو المعاصرين، ولكن موضع الخلاف هو مدى جواز تضمين عقد القراض شرطًا يؤول إلى ضمان المضارب مال المضاربة. واقتضى هذا القول أنه يكون من باب التزام المضارب بالضمان تبرعًا من عند نفسه، وليس شرطًا مفروضًا من قبل رب المال. والرضا هو أساس التعاقد. وقد اجتهد الدكتور نزيه حماد في بحث له عن"مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط في الفقه الإسلامي"، في التدليل على جواز اشتراط الضمان على المضارب، وكذلك جواز تطوع المضارب بالضمان مستندا في ذلك على أقوال بعض الفقهاء وكذلك على تطبيق مبدأ الرضا في العقد وان الأصل في الشروط العقدية الصحة والجواز إلا ما أبطله الشرع. [2]

وهذا التخريج وإن استند إلى أصل صحيح، وهو أن التراضي هو مناط حل وحرمة الأموال، إلا أن الرضا وحده لا يكون مستندًا شرعيًا لحل كل العقود، فالرضا شرط في العقود ولكنه لا يكون وحده أساسًا للتحليل والتحريم، فالتحليل والتحريم أساسهما الشرع، فلا حلال إلا ما أحله الشرع ولا حرام إلا ما حرمه الشرع. يقول د. حسين حامد حسان"ضمان الأمين يحكمه أصلان شرعيان، وهما وإن لم يؤخذان من نص واحد، ولم يدل عليهما دليل معين، فقد دلت عليهما نصوص وجملة أدلة شرعية، تفيد في مجموعها القطع حتى صار كل منهما مقصدًا شرعيًا. أما الأصل الأول"

(1) قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة التاسعة جمادى الأولى 1430 هـ الموافق أبريل 2009 القرار رقم 178 (4/ 19)

(2) انظر المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب 1491/ 1998 - ص 47 - 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت