فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 250

1)إن أقوال الفقهاء بشأن تضمين الوكيل إذا باع بأقل من الثمن المسمى جاءت جميعها في الحالات التي يُسلم الموكل سلعة للوكيل ويطلب منه أن يبيعها في السوق بثمن يحدده له ولا تتعلق بإعطاء الموكل للوكيل مبلغًا ويطلب منه استثماره. وهناك فارق بين الصورتين. ففي صورة الوكالة بالبيع يتصرف الوكيل في ضوء معطيات السوق فإن وجد السعر الذي حدده الموكل أو أكثر تصرف بالبيع، وإن لم يحصل على السعر المسمى فليس عليه أن يتصرف بما هو مضر بمصلحة الموكل التي عينها له، فإن فعل كان تعديه ظاهرًا. أما في حالة الوكالة بالاستثمار فهي تتعلق بالدخول في استثمارات يرجو الوكيل أن تحقق عوائد مماثلة لما حدده الموكل، ولكن حيث إن عوائدها تكون مستقبلية فقد يعتريها عارض تفشل على إثره في أن تحقق ما خطط له، مثل إعسار بعض من باع عليهم أو فشله في تحصيل ثمن البيع، ونحو ذلك مما يجعل الصورتين مختلفتان.

2)إذا سلمنا بأن على الوكيل إما أن يستثمر المبلغ المسلم له وفقًا لهامش الربح الذي حدده الموكل أو يرد المبلغ إلى الموكل في حال عجزه عن إيجاد فرص تحقق ذلك الشرط، فإن الواقع يشير إلى أنه ليس من المتصور أن ترد البنوك مبلغًا إلى الموكل بعد فترة زمنية معينة وتقول لصاحبه بأنها لم تجد الفرص المناسبة لاستثماره، فمثل هذا الإجراء لا أعلم أن مصرفًا أقدم عليه في السابق ولا أحسب أن مصرفًا سيقدم عليه في المستقبل، لأن هذا إن جاز في حق الوكيل الفرد، فمن الصعوبة تحققه في قطاع المصارف لأن تصرفا مثل هذا من شأنه أن يؤثر على سمعتها، ولذلك فهي ستلتزم بدفع النسبة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت