فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 250

واسحق وأبو حنيفة والثوري وابن المنذر لأنه أجر مجهول يحتمل الوجود والعدم. ولنا ما روى عطاء عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسًا أن يعطي الرجل الثوب أو غير ذلك فيقول بعه بكذا وكذا فما أزدت فهو لك، ولا يعرف له في عصره مخالف، ولأنها عين تنمى بالعمل فهي أشبه بدفع مال المضاربة.

إذا ثبت هذا فإن باعه بزيادة فهي له لأنه جعلها أجرة، وأن باعه بالقدر المسمى من غير زيادة فلا شيء له لأنه جعل له الزيادة، ولا زيادة هاهنا فهو كالمضارب إذا لم يربح وان باعه بنقص عنه لم يصح البيع لأنه وكيل مخالف وأن تعذر رده ضمن النقص [1] .

وجاء في المقنع"وإن باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له صح وضمن النقص، ويحتمل ألا يصح [2] ."

وفي الإنصاف"وإن باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدر له صح وضمن النقص وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب [3] .وذهبت ندوة البركة الخامسة والعشرين في قرارها (25/ 3) إلى جواز مثل هذا الشرط من قبل الموكل أو التعهد من قبل الوكيل."

وتعهد الوكيل باستثمار الأموال الموكل باستثمارها بربح لا يقل عن نسبة محددة، وإن كان جائزًا في أصله كما تشير إلى ذلك أقوال الفقهاء السابقة إلا أن هناك بعض الجوانب التي تتطلب مراعاتها قبل تطبيق هذا المبدأ منها ما يلي:

(1) المغني 5/ 287

(2) المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل لابن قدامة مع الشرح الكبير والإنصاف (13/ 493 - 495)

(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لعلاء الدين المرداوي (13/ 493) تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، نشر دار هجر - الجيزة - الطبعة الأولى 1405 هـ - 1995 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت