المضاربة ويحيلها إلى أن تكون قرضًا بفائدة. وهذا الرأي أحظى بالقبول لدى أكثر الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية.
غير أن هناك رأيًا آخرًا يتجه إلى قبول هذا الضمان وتجويزه من الناحية الشرعية ويقوم هذا الرأي على أساس أن المعاملة مركبة من مضاربة وكفالة تبرع بها البنك لصالح العميل الذي لا يقبل المخاطرة بأصل ماله وإذا كان كل جزء من جزأي المعاملة جائزًا فإن حكمها الشرعي هو الجواز ونحن نميل إلى هذا الرأي الذي يشجع على التعامل مع المصارف الإسلامية خاصة وأن العملاء لا يقبلون ما هو أقل من ضمان أصول أموالهم. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الخلاف ليس له قيمة عملية في إطار التزام البنوك المركزية بضمان أصول أموال المودعين""
والذي يظهر لنا أن تعهد الوكيل باستثمار رأس المال بنسبة معينة وما زاد عن تلك النسبة يكون حافزًا له على حسن الأداء، هو من قبيل التعهدات التي لا تفسد عقد الوكالة من حيث الأصل، حيث إن الوكالة من العقود التي يجوز فيها التقييد، وقد ذكر الفقهاء أمثلة كثيرة ضمنوا فيها الوكيل في حال عدم تقيده بشرط الموكل، وإن كانت جميع تلك الأمثلة تتعلق بحالات يدفع فيها الموكل سلعة إلى الوكيل ويطلب منه بيعها بما لا يقل عن ثمن محدد بعينه، فإن فعل ضمن. جاء في المغني لابن قدامة".. إذا دفع إلى رجل ثوبًا وقال بعه بكذا فما أزدت لك، صح، نص عليه أحمد في رواية أحمد بن سعيد وروى ذلك عن ابن عباس، وبه قال ابن سيرين"