-مشروعية الشرط الأول: يتخرج هذا الشرط على أساس اشتراط الموكل على الوكيل بأن لا يبيع العين المبيعة بأقل من ثمن معين وفي حال تمكنه من البيع بأكثر من ذلك الثمن فيكون الزائد حافزًا له على حسن الأداء، وإن باع بأقل من الثمن ضمن للموكل الفرق بين الثمن المسمى وثمن البيع الفعلي. هذا الشكل من إشكال التعهدات مطبق فيما يسمى بالوكالة المطلقة بالاستثمار، وقريب منه ما هو مطبق في الصكوك الإسلامية.
ففي حالة الوكالة المطلقة بالاستثمار يدفع المستثمر أمواله ويشترط عليه ألا يستثمرها في أنشطة يقل ربحها عن نسبة معينة يحددها المستثمر، فإن فعل فإن البنك يضمن أصل المبلغ المستثمر والربح.
وقد ذهبت بعض الفتاوى المعاصرة إلى قبول مثل هذا التعهد بحجة انه إلزام من البنوك المركزية بضمان ودائع العملاء، جاء في فتوى صادرة من مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية بمصر عن سؤال ورد إليها من بنك الكويت الوطني يتعلق بمشروعية الإيداع على أساس المضاربة والاستثمار في عمليات المرابحة وفقًا للشريعة الإسلامية مع ضمان المضارب لعائد محدد لرب المال وأفتت اللجنة الشرعية بما يلي"هذا الخلاف أن التزام المضارب بضمان أصل المال والخسائر الناشئة عن عدم التزام المتعاملين معه بأداء ما عليهم سوف يهدم أساس استحقاقه للربح من الوجهة الشرعية؛ لأنه إنما يستحق الربح بسبب تحمله المخاطر طبقًا لما هو مستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم:"الخراج بالضمان". ومن جهة أخرى فإن هذا الضمان لأصل المال والخسائر المتولدة عن الاستثمار مما ينافي مقتضى"