فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 250

لطالما تحدث الاقتصاديون الإسلاميون عن محاسن عقد المضاربة من ناحية ما يتصور له من دور في إيجاد آلية لتوزيع أكثر عدالة للثروة وفرص تحقيق الدخل في المجتمع. من المعلوم ان من أهم مساوئ التمويل الربوي القائم على الديون ان القرض المصرفي يقتضي وجود الرهون والضمانات وتلك لا توجد إلا عند الأغنياء، فصار النظام المصرفي آلية تؤدي أثناء عملها إلى مزيد من تركز الثروة في يد الأثرياء دون تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع فيبقى المجتمع منقسمًا إلى فقراء يتوارثون الفقر وأغنياء يولدون وفي أفواههم ملاعق من فضة.

وبلغة الكتاب الحكيم هي حالة ان يكون المال والثراء دولة بين الأغنياء وهذا ما جاء النص على النهي عنه في قوله تعالى بشأن قسمة الفيء:".. كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم" (الحشر الآية 7) .

قال المبرد: الدولة اسم للشيء الذي يتداوله القوم بينهم يكون كذا مرة وكذا مرة والدولة بالضم اسم ما يتداول [1] .

وفي تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لابن سعدي: (كي لا يكون دولة) أي مداولة واختصاصًا بين الأغنياء منكم فإنه لو لم يقدره لتداوله الأغنياء الأقوياء ولما حصل لغيرهم من العاجزين منه شيء وفي ذلك من

(1) تفسير الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت