فاتفقا على بيعه أو قسمه جاز [1] ". والعقد بهذه الصفة لا يصلح لعمل البنوك إذ يترتب على مثل ذلك مخاطرة عظيمة, وقد ذهب جملة من الفقهاء القدامى إلى ان العقد يكون جائزًا في مبتدأه إلا أنه يصبح لازمًا إذا باشر المضارب التصرف عندئذٍ ليس لأحدهما فسخه إلا برضا الآخر. أما إذا لم يشرع المضارب في العمل فالإجماع منعقد على أن المضاربة عقد جائز غير لازم، ومع ذلك فقد اختلفوا فمنهم من لم يفرق بين الشروع وما قبله، قال صاحب المغني"لا فرق بين ما قبل التصرف وبعده [2] ". ومنهم مثل المالكية من يرى اللزوم للعقد إذا شرع في العمل [3] . وقد انتهى اجتهاد الفقهاء المعاصرين إلى ترجيح القول باللزوم في عقد المضاربة"
6/ب/2 - المدة:
الأصل ان المضاربة لا تؤجل بأجل، قال في بداية المجتهد:"ولا يجوز القراض المؤجل عند الجمهور [4] . وفي المدونة"القراض لا يجوز بأجل عند مالك وهذا قراض فاسد [5] . وفي
(1) المغني، ج 5، ص 38.
(2) المغني، ج 5، ص 38.
(3) جامع الأمهات، ص 227.
(4) بداية المجتهد، ج 3، ص 191.
(5) المدونة، ج 4، ص 461.