لكن ثمة آراء فقهية معاصرة حاولت أن تقدم بدائل لضمان المضارب وتعمل تلك البدائل على التقليل من مخاطر ادعاء الخسارة أو عدم الربح في مشروعات المضاربة، ويمكن الإشارة إليها فيما يلي:
1 -ضمان الوكيل (المضارب أو الشريك) بعقد منفصل ومن غير اشتراط:
نص المعيار الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار الخامس: الضمانات - بند 2/ 2/2 (لا يجوز الجمع بين الوكالة والكفالة في عقد واحد؛ لتنافي مقتضاهما، ولأن اشتراط الضمان على الوكيل بالاستثمار يحوّل العملية إلى قرض بفائدة ربوية بسبب ضمان الأصل مع الحصول على عائد الاستثمار. أما إذا كانت الوكالة غير مشروطة فيها الكفالة، ثم كفل الوكيل من يتعامل معه بعقد منفصل فإنه يكون كفيلًا لا بصفة كونه وكيلًا، حتى لو عزل عن الوكالة يَبقى كفيلًا) .
والمضارب والشريك كل منهما وكيل كما نص الفقهاء على ذلك [1] . وبناء عليه فإنه يجوز - وفق هذا الاتجاه - أن يضمن الوكيل مضاربا كان أم شريكا بعقد منفصل عن عقد المضاربة أو الشركة المتعاملين معه بحيث تبقى الكفالة سارية حتى لو تم عزل الوكيل عن العمل.
ويرى كثير من أهل العلم والاختصاص أنه من الصعب قبول تجاوز الإجماع على منع ضمان المضارب أو الشريك بمجرد عقد جانبي حتى ولو كان مستقلا ورقيا؛ إذ أن
(1) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، 8/ 157، و المغني لابن قدامة، 5/ 30