جائز. وفي سماع ابن القاسم ما يشهد لصحة الاعتراض على ابن بشير. وفي رسم الجواب من سماع ابن القاسم ما يؤيد صحة قوله) [1] .
3 -تضمين يد الأمين بالشرط
بما في ذلك الوكيل، والمضارب، والشريك، وغيرهم ممن تجمعهم صفة"يد الأمانة". وقد عرض فضيلة الدكتور نزيه في بحثه آنف الذكر أقوال العلماء في تضمين الأمين بالشرط وسألخصها منه كما أوردها من كتب الفقهاء [2] . وهي على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الاشتراط باطل لمنافاته لمقتضى العقد. وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة في المعتمد المشهور في مذاهبهم. وحكي عن الثوري، والأوزاعي، وإسحاق النخعي، وابن المنذر. قال الخطابي: الشيء إذا كان حكمه في الأصل الأمانة فإن الشرط لا يغيره عن حكم أصله. وبهذا التعليل قال فقهاء المذاهب الأربعة في المعتمد من أقوالهم.
القول الثاني: أن الشرط صحيح ملزم. وهو قول: قتادة، وعثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن العنبري، وداود الظاهري، وأحمد في رواية عنه، والمالكية في غير المشهور، والحنفية في المرجوح، وهو المذهب الذي رجحه ودافع عنه الشوكاني من المتأخرين للقاعدة المشهورة"المسلمون على شروطهم".
(1) منقول من المرجع السابق، ص 26 - 27.
(2) انظر: المرجع السابق، ص 43 - 56.