القول الثاني: أن السهم ورقة مالية لا تمثل موجودات الشركة، ومالك السهم لا يملك تلك الموجودات، ولا حق له فيها، وإنما هي مملوكة للشركة بشخصيتها الاعتبارية [1] .
ومستند هذا القول اعتبار النظرة القانونية التي تميز بين ملكية الأسهم وملكية موجودات الشركة، كما تقدم.
القول الثالث: أن السهم ورقة مالية تمثل حصة شائعة في الشخصية الاعتبارية للشركة. وهذه الشخصية لها ذمة مالية مستقلة عن ملاكها وهم المساهمون، ولها أهلية كاملة، فهي قابلة للإلزام والالتزام والتملك وإجراء العقود والتصرفات، وتحمل الديون والالتزامات والأضرار الواقعة على الغير في حدود ذمتها فقط، ولا تتعداها إلى المساهمين. وكل ما يثبت لها أو عليها فهو بالأصالة لا على سبيل الوكالة عن المساهمين.
وعلى هذا فإن مالك السهم بامتلاكه حصة في هذه الشخصية فإنه يملك موجوداتها الحسية والمعنوية على سبيل التبعية، وهذه الملكية ناقصة، فلا يملك التصرف بشيء منها، ولو زادت قيمة هذه الموجودات عن قيمة أسهمه فليس له حق المطالبة بها، كما أنه لا يتحمل في ماله الخاص الديون أو الأضرار التي قد تقع بسببها على الآخرين؛ لأنه لا يملك هذه الموجودات ملكًا مباشرًا، وليست يد الشركة عليها بالوكالة عنه.
وهذا القول -فيما يظهر للباحث- أرجح الأقوال؛ لما يلي:
(1) الشخصية الاعتبارية ذات المسؤولية المحدودة، د. محمد القري، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية 5/ 2/9