فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 250

1)أن هذا التوصيف يتوافق مع النظرة القانونية [1] ، كما تقدم، ويتوافق كذلك مع ما ذكره الفقهاء في نظير الشخصية الحكمية للشركة المساهمة وهو الشخصية الحكمية للموقوف على معين؛ فإن الوقف له شخصية وذمة مالية مستقلة عن الواقف والموقوف عليه، ومع ذلك فقد ذهب الحنابلة على الصحيح من المذهب والشافعية في أحد القولين إلى أن الموقوف على معينين ينتقل إلى ملكهم، قال في المغني:"وينتقل الملك في الموقوف إلى الموقوف عليهم؛ في ظاهر المذهب. قال أحمد: إذا وقف داره على ولد أخيه؛ صارت لهم. وهذا يدل على أنهم ملكوه [2] ."

2)فالموقوف عليهم يملكون الموقوف بشخصيته الحكمية، ولا يملكون موجوداته بشكل مباشر؛ إذ لا يحق لهم التصرف فيها، وكذلك المساهمون في الشركة المساهمة. والفرق بين الشركة المساهمة والموقوف على معين أن المساهم في الشركة يستطيع بيع حصته المشاعة فيها، بخلاف الوقف فإنه لا يملك ذلك، وهذا الفرق غير مؤثر فيما نحن بصدده.

3)أن الذمة المالية لشركة المساهمة منفصلة عن المساهمين. واعتبار الشركة وكيلة عنهم، ويدها على الموجودات كيدهم عليها، فيه تكلف ظاهر؛ فإن ما على الشركة من حقوق والتزامات لا ينتقل إليهم. والأضرار التي تقع على الآخرين بسبب هذه الموجودات تتحملها الشركة ولا يتحملها المساهمون في أموالهم الخاصة، وهذا بخلاف شركات الأشخاص كشركة العنان والمضاربة

(1) انظر: الوسيط للسنهوري 5/ 294.

(2) المغني 5/ 350 المجموع شرح المهذب 5/ 312 الإنصاف 6/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت