أن الزكاة تجب على الشركة القابضة (المالكة) بحسب ما يقابل أسهمها من الموجودات الزكوية من نقود وديون وعروض تجارة وغيرها في الشركة التابعة (المملوكة) ، ولا أثر للشخصية الحكمية للشركة المملوكة؛ سواء أكانت الشركة المالكة تملك أغلبية أو حصة سيطرة في الشركة المملوكة أم لم تكن كذلك.
أي أن الزكاة تجب ابتداء على الشركة القابضة والشركاء الآخرين الذي يملكون في الشركة التابعة، وإن أخرجتها الشركة التابعة فهي إنما تخرجها نيابة عن الملاك، أما إذا لم تخرج الزكاة فيجب على الملاك إخراج الزكاة عن الموجودات الزكوية في الشركة المستثمر فيها كل بحسب حصته في الملكية، ولو من أموالهم الخاصة.
وهذا القول هو الذي أخذ به مجمع الفقه الإسلامي، والندوة الحادية عشرة لبيت الزكاة [1] .
ففي قرار المجمع رقم 28 (3/ 4) :"تجب زكاة الأسهم على أصحابها، تخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم .. وتخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد، وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي ... إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة"
(1) قرار الندوة الحادية عشرة لبيت الزكاة بشأن زكاة الأسهم.1/ 184.