مالًا؛ ولأن الزكاة تطهير للمال، وهذا مال خبيث لا يدخل تحت الملك أصلًا فضلًا عن أن يؤدى به واجب شرعي [1] .
2 -محرم لكسبه، وهو على نوعين:
الأول: مال مكتسب بغير عقد بغير إذن مالكه، كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بطريق الغش أو الرشوة، ونحو ذلك، فهذا لا يملكه حائزه، ولو بقي عنده سنين، ولا زكاة فيه على حائزه؛ لأن الزكاة فرع الملك، ولا على من أخذ منه لعدم تمام الملك، ويجب على آخذه أن يرده إلى صاحبه، وإخراج الزكاة عنه لا يبرئ ذمته فيما بينه وبين الله [2] .
والثاني: مال مكتسب بعقد فاسد بإذن مالكه، كالمال المكتسب بالربا أو الغرر، ونحو ذلك، فلا خلاف بين أهل العلم في حرمة اكتسابه، ولكن اختلفوا في ثبوت ملكه، على قولين:
فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن هذا المال لا يثبت به الملك ولو اقترن بالقبض [3] .
وذهب الحنفية إلى أن قبضه يفيد الملك [4] ، ويوافقهم المالكية في ذلك بشرط فوات المبيع [5] .
(1) البحر الرائق 2/ 221 حاشية الدسوقي 1/ 456 المجموع شرح المهذب 9/ 353 إحياء علوم الدين 2/ 171 كشاف القناع 4/ 112 فقه الزكاة 1/ 133.
(2) المغني 2/ 350، النتف في الفتاوى 1/ 172 حاشية الدسوقي 1/ 456.
(3) الحاوي الكبير 6/ 387 المجموع شرح المهذب 9/ 369 المغني 6/ 327 شرح المنتهى 2/ 163.
(4) بدائع الصنائع 6/ 376 فتح القدير 6/ 92.
(5) الاستذكار 21/ 139 التاج والإكليل 6/ 255، ويكون فوات المبيع عند المالكية بتغير سوق المثلي والعقار، وبنقل المحل بكلفة، وبنماء المبيع أو نقصانه، وبخروجه من يد قابضه بنحو بيع أو هبة. بلغة السالك 2/ 38.