فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 250

وهذا القول -أعني القول الثاني- هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- [1] .

والأسهم المحرمة قد يقال: إنها أموال محرمة لأعيانها؛ لأن الحلال اختلط فيها بالحرام على وجه لا يمكن فصله؛ ولأنه يجب التخلص منها ولو كانت محرمة بسبب اكتسابها بعقد فاسد، وعلى هذا فلا زكاة فيها كلها. وقد يقال -وهو الأظهر- إنها ليست حرامًا محضًا، فبعض موجوداتها مباحة، وأصل السهم -وهو القيمة الاسمية- مباح، فلو كانت الأسهم لبنك ربوي مثلًا، فإن مباني البنك، وأصل القروض مباحة، والمحرم إنما هو الفوائد المأخوذة على تلك القروض، فضلًا عن أن بعض عقوده مباحة، كالإجارات والحوالات ونحوها، وعلى هذا فلو أن شركة قابضة تملكت أسهمًا محرمة لسنوات ولم تؤد زكاتها ثم أرادت التخلص منها، فيتعين بيعها فورًا، ثم تقدر نسبة الموجودات المباحة والمحرمة في

تلك الأسهم، فتستحق من الثمن بقدر نسبة الموجودات المباحة فقط، وتخرج زكاة السنوات السابقة عن تلك الموجودات، وأما باقي الثمن -وهو ما يعادل الموجودات المحرمة- فتتخلص منه بصرفه في أوجه البر بنية التخلص لا بنية الصدقة.

(1) مجموع الفتاوى 22/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت