-قال الغزالي: وقال صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا ما أمرتم به، وما نهيتم عنه، إلى أن قال: وأن الجاهل من عصى الله تعالى وإن كان جميل المنظر، عظيم الخطر، شريف المنزلة، حسن الهيئة".
قال العراقي: أخرجه داود بن المجبر أحد الضعفاء في كتاب العقل من حديث أبي هريرة وهو في مسند الحارث بن أبي أسامة عن داود. [1]
-قال الغزالي: ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة على النار".
قال العراقي: لم أجد له أصلا. [2]
-قال الغزالي: وقال صلى الله عليه وسلم فيما يروي في بعض الأخبار:"الإيمان يزيد وينقص".
قال العراقي: أخرجه ابن عدي في الكامل، وأبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أبي هريرة، وقال ابن عدي باطل فيه محمد بن أحمد بن حرب الملحي يتعمد الكذب. [3]
-قال الغزالي: قال صلى الله عليه وسلم:"إن القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فتحازنوا".
قال العراقي: أخرجه أبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بسند ضعيف. [4]
"التعليق:"
هذه نقطة من بحر لو تتبع القارئ كتاب إحياء علوم الدين، وأراد إحصاء الأحاديث الضعيفة والموضوعة والتي لا أصل لها، لوجد من ذلك الآلاف، وإذا لم أكن مبالغا فأقول بأن معظم الأحاديث الضعيفة التي تروج على الألسنة والموجودة في كثير من كتب الخطب والمواعظ والرقائق وغيرها، فإن أصلها من هذا الكتاب وهذا مصدرها، فلا أدري ماذا سيقول المحبون للغزالي في ارتكاب هذه الجريمة الكبرى التي لا يقدرها إلا من عرف خطرها على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أما الجهال وأصحاب العواطف الجياشة، فهؤلاء لا قيمة لحكمهم لأنهم لا يعرفون خطر هذا المخطط الخبيث الذي بدأ في القرون الأولى، وتعاون على تطبيقه الكثير من المسلمين سواء على حسن نية أو سوئها.